الوجه الخامس: الرحمة، يعني: النعمة. فذلك قوله في النساء: {ولولا فضل الله عليكم ورحمته} . يعني: نعمته. وقوله في النور: {ولولا فضل الله عليكم ورحمته} . يعني: نعمته، في أربعة مواضع في النور. ونحوه كثير.
الوجه السادس: الرحمة، يعني: القرآن. فذلك قوله في الأنعام: {بينة من ربكم وهدى ورحمة} . يعني: القرآن. وقال في يونس: {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك} . يعني: القرآن. وقال في آخر يوسف: {وهدى ورحمة لقوم يؤمنون} . يعني: القرآن.
الوجه السابع: الرحمة، يعني: الرزق. فذلك قوله في بني إسرائيل: {ابتغاء رحمة من ربك ترجوها} [الإسراء: 28] . يعني: انتظار الرزق ترجوه من الله. وفيها: {قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي} . يعني: مفاتيح الرزق. وفي الكهف: {آتنا من لدنك رحمة} . يعني: رزقا. وقال فيها: {ينشر لكم ربكم من رحمته} . يعني: من رزقه.
الوجه الثامن: الرحمة، يعني: النصر. فذلك قوله في الأحزاب: {قل من ذا الذي يعصمكم من الله إن أراد بكم سوءا أو أراد بكم رحمة} . يعني: خيرا، وهو النصر والفتح.
الوجه التاسع: الرحمة، يعني: العافية. فذلك قوله في الزمر: {أو أرادني برحمة} ، يعني: بعافية، {هل هن ممسكات رحمته} . يعني: عافيته.
الوجه العاشر: الرحمة: المودة. فذلك قوله تعالى في الفتح: {رحماء بينهم} . يعني: متوادين. وقال في الحديد: {وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة} . يعني: مودة.
الوجه الحادي عشر: الرحمة، يعني: الإيمان. فذلك قوله في هود، قول صالح، عليه السلام: {قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي} . يعني: نعمة، وهو الإيمان. وفيها أيضا قول نوح، عليه السلام.
الفرقان
على ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: الفرقان، يعني: القرآن. فذلك قوله في [الفرقان] : {تبارك الذي نزل الفرقان} . يعني: القرآن فيه المخرج من الشبهة والضلالة. وكقوله في آل عمران: {وأنزل الفرقان} ، [يعني: القرآن] فيه المخرج من الشبهة والضلالة.
الوجه الثاني: الفرقان، يعني: النصر. فذلك قوله في البقرة: {وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان} . يعني: النصر، فرق بين الحق والباطل، ونصر موسى وأهلك عدوه. وقال في الأنفال: {وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان} . يعني: النصر، فرق بين الحق والباطل، ونصر الله تعالى نبيه عليه السلام، وهزم عدوه.
الوجه الثالث: الفرقان، يعني: المخرج. فذلك قوله في البقرة: {وبينات من الهدى والفرقان} . يعني: المخرج في الدين من الشبهة
والضلالة. وقال في الأنفال: {يجعل لكم فرقانا} . يعني: المخرج في الدين من الشبهة والضلالة.
فلولا
على ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: فلولا، يعني: فلم. فذلك قوله في يونس: {فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها} ، عند نزول العذاب، يقول: فلم تكن قرية نفعها الإيمان عند نزول العذاب. وقال في هود: {فلولا كان من القرون من قبلكم} . يقول: فلم يكن.
الوجه الثاني: فلولا، يعني: فهلا. فذلك قوله في الأنعام: {فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا} . يعني: فهلا. وكقوله في الواقعة: {فلولا إن كنتم غير مدينين} . يعني: فهلا. ونحوه كثير.
الوجه الثالث: فلولا، فلوما. فذلك قوله في البقرة: {فلولا فضل الله عليكم ورحمته} يعني: فلوما ذلك، {لكنتم من الخاسرين} . وقال في الصافات: {فلولا أنه كان من المسبحين} . يعني: فلوما أنه كان من المصلين.