{يوم يبعثون} . وكقوله في الزمر: {فأذاقهم الله الخزي في الحياة الدنيا} . يعني: العذاب في الحياة الدنيا. وقوله في التحريم: {يوم لا يخزي الله النبي} ، يعني لا يعذب الله النبي، {والذين آمنوا معه} .
الوجه الثالث: الخزي، يعني: الذل والهوان في الحياة الدنيا. فذلك قوله في آل عمران: {إنك من تدخل النار فقد أخزيته} . يعني: فقط أهنته. وقال في يونس: {كشفنا عنهم عذاب الخزي} . يعني: عذاب الهون في الدنيا. وقال في النحل {الخزي اليوم} ، يعني الهوان، {والسوء على الكافرين} . وقال في الحشر: {وليخزي الفاسقين} . يعني: ليذل.
الوجه الرابع: يعني: الفضيحة. فذلك قوله في هود: {فاتقوا الله ولا تخزون} . يعني: ولا تفضحون. نظيرها في الحجر.
باءوا
على أربعة أوجه:
الوجه الأول: باءوا، يعني: استوجبوا. كقوله في البقرة: {فباءوا بغضب على غضب} . يعني: استوجبوا. نظيرها في آل عمران: {وباءوا بغضب من الله} . يعني: استوجبوا غضبا من الله. وقال في آل عمران: {كمن باء بسخط من الله} . يعني: استوجب. وقال في الأنفال: {فقد باء بغضب من الله} . يعني: استوجب.
الوجه الثاني: يتبوأ، يعني: ينزل. فذلك قوله في يونس: {ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق} . يعني: أنزلنا بني إسرائيل منزل صدق. وقال في يوسف: {يتبوأ منها حيث يشاء} . يعني: ينزل منها حيث يشاء. وقال في الزمر: {نتبوأ من الجنة حيث نشاء} . يعني: ننزل منها حيث نشاء.
الوجه الثالث: تبوئ، يعني: توطن. فذلك قوله في آل عمران: {وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال} . يعني: توطن. وقوله في الحشر: {والذين تبوؤوا الدار والإيمان من قبلهم} . يعني: توطنوا.
الوجه الرابع: تبوء، يعني: ترجع. فذلك قوله في المائدة: {إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك} . يعني: أن ترجع بإثمي وإثمك.
الرحمة
على أحد عشر وجها:
الوجه الأول: الرحمة، يعني: دين الإسلام. فذلك قوله في البقرة: {يختص برحمته من يشاء} . يعني: بدينه الإسلام من يشاء. نظيرها في آل عمران. وفي: حم عسق: {ولكن يدخل من يشاء في رحمته} [الشورى: 8] . يعني: في دينه. وقوله في الفتح: {ليدخل الله في رحمته من يشاء} . يعني: في دينه من يشاء. وفي: هل أتى على الإنسان: {يدخل من يشاء في رحمته} . يعني: في دينه الإسلام.
الوجه الثاني: الرحمة، يعني: الجنة. فذلك قوله في البقرة: {أولئك يرجون رحمت الله} . يعني: جنة الله. وقال في آل عمران: {وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله} . وقال في النساء: {فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة} . يعني الجنة. وفي بني إسرائيل: {ويرجون رحمته} [الإسراء: 57] . يعني: جنته. وفي العنكبوت: {أولئك يئسوا من رحمتي} . يعني: جنتي. وكقوله في آخر الجاثية: {فيدخلهم ربهم في رحمته} . يعني جنته.
الوجه الثالث: الرحمة، يعني: المطر. فذلك قوله في الأعراف: {وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته} . يعني: المطر. نظيرها في الفرقان. وقال في الروم: {فانظر إلى آثار رحمت الله} . يعني: المطر. وقال فيها: {ثم إذا أذاقهم منه رحمة} . يعني: المطر. وقال أيضا فيها: {وليذيقكم من رحمته} . يعني: المطر. وقال في: حم عسق: {وينشر رحمته} [الشورى: 28] . يعني المطر.
الوجه الرابع: الرحمة: النبوة. فذلك قوله في الزخرف: {أهم يقسمون رحمة ربك} . يعني: النبوة. وقال في ص: {أم عندهم خزائن رحمة ربك} . يعني مفاتيح النبوة.