الصفحة 11 من 82

لما

على ستة أوجه:

الوجه الأول: لما، يعني: (ما) ، واللام هاهنا صلة. فذلك قوله في البقرة: {وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار} ، يعني: ما يتفجر منه الأنهار، واللام هاهنا صلة. وقال: {وإن منها لما يشقق} ، يعني: ما يشقق {فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله} يعني: ما يهبط من خشية الله. وقال في نون: {إن لكم لم تحكمون} [القلم: 39] . يعني: ما تحكمون.

الوجه الثاني: لما، يعني: (لم) ، والألف هاهنا صلة. فذلك قوله في آل عمران: {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جهدوا منكم} . {يعني: ولم ير الله} ، والألف صلة. وقال في براءة: {أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله} ، يعني: ولم. وقال في الجمعة: {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} ، يعني: لم يلحقوا بهم ونحوه كثير.

الوجه الثالث: لما يعني (حين) . فذلك قوله في يونس: {لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي} . {يعني: حين آمنوا} . وقال في هود: {لما جاء أمر ربك} يعني: حين جاء أمر ربك.

الوجه الرابع: لما، يعني: (إلا) ، والميم هاهنا صلة. فذلك قوله في يس: {وإن كل لما جميع لدينا محضرون} . يقول: إلا جميع لدينا.

وقال في الزخرف: {وإن كل ذلك لما متع الحياة الدنيا} . يعني: إلا متاع الحياة الدنيا، والميم هاهنا صلة. ونحوه كثير.

الوجه الخامس: لما، يعني: شديدا. فذلك قوله في: والفجر: {وتأكلون التراث أكلا لما} . {يعني: شديدا} .

الوجه السادس: لما، يعني: الذي. فذلك قوله في البقرة: {مصدقا لما بين يديه} . يعني: للذي بين يديه. وقال في المائدة: {مصدقا لما بين يديه} . يعني: للذي يديه. وقال في هود: {إن ربك فعال لما يريد} . يعني: للذي يريد. وقال في البروج: {فعال لما يريد} يعني: للذي يريد. و (لما) : إذا كانت لامها مكسورة، غير الذي في السجدة: (لما صبروا) ، يعني: بما صبروا. وإن قرؤوها {لما صبروا} ، يعني: حين صبروا.

حسنًا

على ثلاثة أوجه:

الوجه الأول: حسنا: حقا. فذلك قوله تعالى في البقرة: {وقولوا للناس حسنا} . يقول: قولوا للناس حقا في أمر محمد صلى الله عليه وسلم، أنه نبي رسول الله. وفي طه: {ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا} . يعني: حقا.

الوجه الثاني: حسنا، يعني: محتسبا. فذلك قوله في البقرة: {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا} . يعني: محتسبا. نظيرها في الحديد: {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا} . يعني: محتسبا. وفي التغابن: {إن تقرضوا الله قرضا حسنا} . {يعني} : محتسبا

الوجه الثالث: حسنا، يعني: الجنة. فذلك قوله في القصص: {أفمن وعدنه وعدا حسنا فهو لقيه} . يعني: الجنة.

قانتون

على وجهين:

الوجه الأول: قانتون، يعني: مقرين بالعبودية. فذلك قوله في البقرة:

{وقولوا اتخذ الله ولدا سبحنه بل له ما في السموات والأرض كل له قانتون} [116] . يعني: مقرين بالعبودية. نظيرها في الروم: {كل له قانتون} [26] : مقرون {بالعبودية} . ليس غيرهما.

الوجه الثاني: قانتون، يعني: مطيعين لله. فذلك قوله في البقرة: {وقوموا لله قانتين} [238] يعني: مطيعين لله. وقال في الأحزاب: {والقانتين والقانتات} [35] يعني. المطيعين لله والمطيعات لله. وكذلك عامة ما في القرآن من القانتين.

إمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت