على خمسة أوجه:
الوجه الأول: إمام، يعني: قائدا في الخير. فذلك قوله لإبراهيم، صلى الله عليه وسلم، (في البقرة) :. {إني جاعلك للناس إماما} [124] . يعني: قائدا في الخير مقتدى بسنتك وهديك. وكقوله في الفرقان: {واجعلنا للمتقين إماما} [75] . يعني: قادة في الخير مقتدى بنا.
الوجه الثاني: إمام، يعني: كتاب أعمال بني آدم. فلذلك قوله في بني إسرائيل: {يوم ندعو كل أناس بإمامهم} [الإسراء: 71] . يعني: بالكتاب الذي عملوه في الدنيا.
الوجه الثالث: الإمام، يعني: اللوح المحفوظ. وذلك قوله في يس: {وكل شيء أحصينه في إمام مبين} [12] يعني: اللوح المحفوظ.
الوجه الرابع: الإمام، يعني: التوراة. فذلك قوله في هود: {ومن قبله كتب موسى إمام ورحمة} [17] يعني: التوراة إمام يقتدوا به، ورحمة لم آمن به.
الوجه الخامس: الإمام، يعني: الطريق الواضح. فذلك قوله في الحجر، لقرية لوط، وشعيب: {وإنهما لبإمام مبين} [79] . يعني: الطريق الواضح.
أمة
على تسعة أوجه:
الوجه الأول: أمة، يعني: عصبة. فذلك قوله في البقرة: {ومن ذريتنا أمة} ، يعني: عصبة، {مسلمة} [128] . وقال: {تلك أمة قد خلت} [141] . وقال في آل عمران: {أمة قائمة يتلون} [113] . يعني: عصبة.
وقال في المائدة: {منهم أمة مقتصدة} [166] . يعني: عصبة. وقال في الأعراف:
{ومن قوم موسى أمة} [159] . يعني: عصبة، وقال: {وممن خلقنا أمة} ، يعني: عصبة، {يهدون بالحق} [181] . ونحوه كثير.
الوجه الثاني: أمة، يعني: ملة. فذلك قوله في البقرة: {كان الناس أمة واحدة} [213] . يعني: على عهد آدم، وأهل سفينة نوح، أمة واحدة، يعني: ملة الإسلام وحدها. نظيرها في المائدة: {ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة} [148] . يعني: ملة الإسلام وحدها. وقال في يونس: {وما كان الناس} ، يعني: أهل سفينة نوح، وعلى عهد آدم صلى الله عليه، {إلا أمة واحدة} [19] . يعني: ملة الإسلام وحدها. وقال في النحل: {ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة} [93] . يعني: ملتكم ملة الإسلام وحدها. وقال في المؤمنين: {وإن هذه أمتكم أمة واحدة} [52] . يعني ملة واحدة، الإسلام، وحدها. نظيرها في الأنبياء.
الوجه الثالث: أمة، يعني: سنين. فذلك قوله في هود: {ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة} [8] . يعني: سنين معدودة. نظيرها في يوسف: {وادكر بعد أمة} [45] .
[يعني] : بعد سنين. ليس غيرهما.
الوجه الرابع: أمة: قوم. فذلك قوله في النحل: {أن تكون أمة هي أربى من أمة} [92] . يعني: أن يكون قوم أكثر من قوم. وقال في الحج: {ولكل أمة جعلنا منسكا} [34] . يعني: لكل قوم.
الوجه الخامس: أمة، يعني: إماما في الخير. فذلك قوله في النحل: {إن إبراهيم كان أمة} [120] . يعني: كان إماما مقتدى به في الخير.
الوجه السادس: أمة، يعني: الأمم الخالية، وغيرهم من الكفار.