الصفحة 13 من 82

فذلك قوله في يونس: {ولكل أمة رسول} [47] . يعني: الأمم الخالية، وكذلك هذه الأمة. وقال في الحجر: {ما تسبق من أمة أجلها} [5] . يعني: الأمم الخالية، وكذلك هذه الأمة. وقال في الملائكة: {وإن من أمة إلا خلا فيها نذير} [فاطر: 24] . يعني: الأمم الخالية.

الوجه السابع: أمة، يعني: أمة محمد صلى الله عليه وسلم، والمسلمين خاصة. فذلك قوله في آل عمران: {كنتم خير أمة أخرجت للناس} [110] . يعني: المسلمين خاصة. وكقوله في البقرة: {وكذلك جعلنكم أمة وسطا} [143] . يعني: أمة عدلا بين الناس، يعني المسلمين خاصة. نظيرها في الحج، في آخرها.

الوجه الثامن: أمة، يعني: أمة محمد، الكفار منهم خاصة. فذلك قوله في الرعد:

{كذلك أرسلناك في أمة قد خلت من قبلها أمم} [30] . يعني: الكفار خاصة.

الوجه التاسع: أمة، يعني: خلقا. فذلك قوله في الأنعام: {وما من دابة في الأرض ولا طير يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم} [38] . يعني: خلقا مثلكم.

شقاق

على ثلاثة أوجه:

الوجه الأول: شقاق، يعني: ضلالا. فذلك قوله في البقرة: {وإن الذين اختلفوا في الكتب لفي شقاق} [176] . يعني ضلالا طويلا. وقال فيها أيضا: {فإنما هم في شقاق} [137] . يعني: ضلالا. وقال في الحج: {وإن الظالمين لفي شقاق بعيد} [53] . يعني: الضلال البعيد. وقال في: حم السجدة:

{أضل ممن هو في شقاق بعيد} [فصلت: 52] . يعني: الضلال الطويل.

الوجه الثاني: شقاق، يعني: عداوة. فذلك قوله في الأنفال: {بأنهم شاقوا الله ورسوله} [13] . يعني: عادوا الله ورسوله. وقال في هود: {ويقوم لا يجرمنكم شقاقي} [89] . يقول: لا تحملنكم عداوتي. وقال في الذين كفروا: {وصدوا عن سبيل الله وشاقوا الرسول} [محمد: 32] . يعني: عادوا الرسول. وقال في الحشر: {ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله} [4] . يعني: عادوا الله.

الوجه الثالث: شقاق، يعني: خلافا. فذلك قوله في النساء: {وإن خفتم شقاق بينهما} [35] . يعني: خلافا بينهما. وكقوله فيها أيضا: {ومن يشاقق الرسول} [115] . يعني: يخالف. وقوله في ص: {في عزة وشقاق} [2] . يعني: اختلافا.

وجهه ووجهة

على خمسة أوجه:

الوجه الأول: وجهة، يعني: ملة. فذلك قوله في البقرة: {ولكل وجهة} ، يعني: ملة، {هو موليها} [148] . وقال في النساء: {من قبل أن نطمس وجوها} [47] . يعني: من قبل أن نحول الملة عن الهدى والبصيرة.

الوجه الثاني: وجهه: دينه. فذلك قوله في النساء: {ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله} [125] . يعني: أخلص دينه الله. كقوله في البقرة: {من أسلم وجهه لله وهو محسن} [112] . يعني: أخلص دينه. نظيرها في لقمان.

الوجه الثالث: وجهه، يعني: الله عز وجل. فذلك قوله في البقرة: {فأينما تولوا فثم وجه الله} [115] . يعني: فثم الله تبارك وتعالى. وقال في الأنعام: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغدوة والعشي يريدون وجهه} [52] .

يعني: يريدون الله عز وجل ورضاه. وقال في القصص: {كل شيء هالك إلا وجهه} [88] . يعني: إلا الله. وقال في الروم: {تريدون وجه الله} [39] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت