يقول: تريدون به الله عز وجل. وكقوله في: هل أتى على الإنسان: {إنما نطعمكم لوجه الله} [الإنسان: 9] . يعني: الله [1] .
الوجه الرابع: وجهه، يعني: الوجه بعينه. فذلك قوله في آل عمران: {يوم تبيض وجوه وتسود وجوه} [106] . يعني: الوجه بعينه.
الوجه الخامس: وجه، يعني: أول. فذلك قول اليهود في آل عمران: {آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار} ، يعني: أول النهار، {واكفروا آخره لعلهم يرجعون} [72] . ونحوه كثير.
الذكر
على ستة عشر وجها:
الوجه الأول: الذكر: الطاعة والعمل. فذلك قوله في البقرة: {فاذكروني أذكركم} [152] . يقول: اذكروني بالطاعة وأطيعوني أذكركم بخير.
الوجه الثاني: الذكر باللسان. فذلك قوله في آل عمران: {الذين يذكرون الله قياما وقعودا} [191] . يعني: باللسان. وكقوله في البقرة: {فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا} [200] . يعني: الذكر باللسان. وقوله في النساء: {فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله} ، يعني: اذكروا باللسان، {قيما وقعودا} [103] . وقال في الأحزاب: {اذكروا الله ذكرا كثيرا} [41] . يعني: الذكر باللسان. نظيرها فيها.
الوجه الثالث: الذكر في القلوب. فذلك قوله في آل عمران: {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله} [135] . يعني: ذكروه في أنفسهم، يعني: المقام عليه، أنه يسألهم عنه.
الوجه الرابع: الذكر: الأمر. يعني: اذكر أمري إلى فلان. فذلك قوله في يوسف: {اذكرني عند ربك} [42] . يقول يوسف: اذكر أمري عند الملك. وقال في مريم: {واذكر في الكتاب إبراهيم} [41] . يقول: اذكر لأهل مكة أمر إبراهيم صلى الله عليه وسلم. وكذلك أمر موسى، وإدريس، وإسماعيل.
الوجه الخامس الذكر، يعني: الحفظ. فذلك قوله في البقرة: {خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه} [63] . يعني: احفظوا ما في التوراة.
وفيها: {واذكروا نعمت الله} [231] . وكذلك في آل عمران: {واذكروا نعمت الله عليكم} [103] . يعني: احفظوا. وقوله في الأعراف: {خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه} [171] . يعني: احفظوا ما في التوراة من الأمر والنهي. ونحوه كثير.
الوجه السادس: الذكر، يعني: الشرف. فذلك قوله في الأنبياء: {لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم} [10] . يعني: شرفكم. وقوله في المؤمنين: {بل آتيناهم بذكرهم} [71] . يعني شرفهم. وفي الزخرف: {وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون} [44] . يعني: أن هذا القرآن لشرف لك لقومك.
الوجه السابع: الذكر: الوعظ. فذلك قوله في الأنعام: {فلما نسوا ما ذكروا به} ، يعني: ما وعظوا به، {فتحنا عليهم أبواب كل شيء} [44] . نظيرها في الأعراف: {فلما نسوا ما ذكروا به} ، يعني: ما وعظوا به، {أنجينا الذين ينهون عن السوء} [165] . وقال في يس: {أئن ذكرتم} [19] . يعني: وعظتم. وقال في ق: {فذكر بالقرآن من يخاف وعيد} [45] .
يعني: فعظ بالقرآن. وقال في: هل أتاك حديث الغاشية: {فذكر إنما أنت مذكر} [الغاشية 21] . يعني: فعظ إنما أنت واعظ. ونحوه كثير.
(1) لعل المقصود: لله.