الصفحة 16 من 82

الوجه الرابع: الخوف، يعني: الخوف من عذابه أو من شيء. فذلك قوله في آل عمران: {ألا خوف عليهم} [170] . يعني: من العذاب. وقال في الأعراف: {وادعوه خوفا} [56] . يعني: من عذابه. وقال في السجدة: {يدعون ربهم خوفا} ، يعني: من عذابه، {وطمعا} [16] . وقال في: حم السجدة: {ألا تخافوا} ، العذاب، {ولا تحزنوا} [فصلت 30] .

الصلاة

على وجهين:

الوجه الأول: الصلاة: من المخلوقين استغفار، ومن الله: المغفرة. فذلك قوله في الأحزاب: {هو الذي يصلي عليكم وملائكته} [43] . يعني: الله الذي يغفر لكم إذا أطعتموه، يعني: وتستغفر لكم الملائكة. وكقوله: {إن الله وملائكته يصلون على النبي} يعني: أن الله يغفر للنبي صلى الله عليه وسلم، وتستغفر الملائكة للنبي صلى الله عليه وسلم، وقال: {يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما} [الأحزاب: 56] . يعني: استغفروا له. وقال في البقرة: {أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة} [157] . يعني: مغفرة من ربهم. وقال في براءة: {وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم} [103] . يعني: يقول للنبي صلى الله عليه وسلم: استغفر لهم، إن استغفارك يسكن قلوبهم وتطمئن. وقال أيضا: {قربات عند الله وصلوات الرسول} [99] . يعني: استغفار النبي صلى الله عليه وسلم ورحمة الله وبركاته.

الوجه الثاني: الصلاة التي يصليها الخلق. فذلك قوله في البقرة: {ويقيمون الصلاة} [3] . يعني: يقيمون الصلوات الخمس. وقال: {وأقم الصلاة طرفي النهار} [هود: 114] . يعني: الصلوات الخمس.

الخير

على ثمانية أوجه:

الوجه الأول: الخير هو المال. فذلك قوله في البقرة: {إن ترك خيرا} [180] . يعني: مالا. وكقوله: {ما أنفقتم من خير} ، يعني: من مال، {فللوالدين والأقربين} [215] . وكقوله: {وما تنفقوا من خير فلأنفسكم ... وما تنفقوا من خير} ، يعني: من مال، {يوف إليكم} [272] .

وقوله في ص: {إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي} [32] . يعني: مالا. ونحوه كثير.

الوجه الثاني: الخير، يعني: الإيمان. فذلك قوله في الأنفال: {ولو علم الله فيهم خيرا} ، يعني: إيمانا، {لأسمعهم} [23] الإيمان. وقال فيها: {إن يعلم الله في قلوبكم خيرا} [70] . يعني: إيمانا. وقال في سورة هود: {ولا أقول للذين تزدري أعينكم لن يؤتيهم الله خيرا} [31] . يعني: إيمانا.

الوجه الثالث: الخير، يعني: الإسلام. فذلك قوله في البقرة: {أن ينزل عليكم من خير من ربكم} [105] . يعني: الإسلام. وقال في ق: {مناع للخير} [25] . يعني: الإسلام. نزلت في الوليد بن المغيرة، منع بني أخيه أن يسلموا. نظيرها في ن: {مناع للخير} [القلم 12] . يعني: الإسلام.

الوجه الرابع: الخير، يعني: أفضل. فذلك قوله في يونس: {خير الحاكمين} [109] . يعني: أفضل الحاكمين. وقال في المؤمنين: {رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين} [118] . يعني: أفضل من يرحم. وكذلك كل شيء، نحو هذا، في القرآن.

الوجه الخامس: الخير، يعني: العافية. فذلك قوله في الأنعام: {وإن يمسسك بخير} [17] . يعني: العافية.

الوجه السادس: الخير، يعني: أجرا. فذلك قوله في الحج: {لكم فيها خير} [36] . يعني: لكم في البدن أجر.

الوجه السابع: الخير، يعني: الطعام. فذلك قوله في القصص: {رب إني لما أنزلت إلى من خير فقير} [24] . يعني: الطعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت