الصفحة 17 من 82

الوجه الثامن: الخير: يعني: الظفر في القتال. فذلك قوله في الأحزاب: {ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا} [25] . يعني: لم يصيبوا الظفر ولا الغنيمة.

الخيانة

على خمسة أوجه:

الوجه الأول: الخيانة، يعني: الذنب في الإسلام. فذلك قوله في البقرة: {علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم} [187] . يعني: المعصية في الإسلام. وذلك أن رجلا واقع امرأة في رمضان. وقال في الأنفال: {لا تخونوا الله والرسول} [27] .

يعني: المعصية في الإسلام. وذلك أن أبا لبابة كان في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأشار إلى يهود قريظة بيده ألا ينزلوا على الحكم، فكانت هذه منه خيانة وذنبا، وقال: {يعلم خائنة الأعين} [غافر: 19] . يعني: النظرة في المعصية، وهو الذي يسارق النظر.

الوجه الثاني: الخيانة: الذي تكون عنده أمانة فيخونها، فذلك قوله في النساء: {ولا تكن للخائنين خصيمًا} [105] : الذي يخون أمانته، تكون عنده. نزلت في طعمة بن أبيرق، خان درعا كان عنده من حديد.

الوجه الثالث: الخيانة، يعني: نقض العهد. فذلك قوله في الأنفال: {وإما تخافن من قوم خيانة} [58] . يعني: نقص العهد، يعني: اليهود.

نظيرها في المائدة: {ولا تزال تطلع على خائنة منهم} [13] . يعني: اليهود، نقضوا العهد وهموا بقتل النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه.

الوجه الرابع: الخيانة، يعني: الخلاف في الدين. فذلك قوله: {إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما} [النساء: 107] . يقول: من دينه. يعني: طعمة، وكان منافقا. وقال في الأنفال: {وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله} ، يقول: قد كفروا بالله،

{من قبل} [71] . وقال في التحريم: {فخانتاهما} [10] . يقول: فخالفتاهما في الدين. وقال في الأنفال: {وإن يريدوا خيانتك} ، يعني أسارى بدر، يقول: إن يريدوا خلافك في الدين، أي: الكفر بربك، {فقد خانوا الله} ، يقول: قد كفروا بالله، {من قبل} .

الوجه الخامس: الخيانة، يعني: الزنا. فذلك قوله في يوسف: {وأن الله لا يهدي كيد الخائنين} [52] . يقول: إن الله لا يصلح عمل الزناة.

الناس

على تسعة أوجه:

الوجه الأول: الناس خاصة وعامة. الناس، يعني: إنسانا واحدا. فذلك قوله في النساء: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} [54] .

يعني: النبي صلى الله عليه وسلم وحده. وقال في آل عمران: {الذين قال لهم الناس} [173] . يعني: نعيم بن مسعود الأشجعي وحده. وقال في المؤمن: {لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس} [غافر: 57] . يعني: الدجال وحده.

الوجه الثاني: الناس، يعني: الرسل خاصة. فذلك قوله في البقرة: {لتكونوا شهداء على الناس} [143] . يعني: شهداء الرسل خاصة. وقال في الحج: {وتكونوا شهداء على الناس} [78] . يعني: لتكونوا شهداء على الرسل.

الوجه الثالث: الناس، يعني: المؤمنين خاصة. فذلك قوله في البقرة: {أولئك عليهم} ، يعني: الكفار، {لعنة الله والملائكة والناس أجمعين} [161] يعني: لعنة المؤمنين خاصة. مثلها في آل عمران: {عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين} [87] . يعني: لعنة المؤمنين خاصة. وقال فيها: {ولله على الناس حج البيت} [97] . يعني: المؤمنين خاصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت