الوجه الرابع: الناس، يعني: مؤمني أهل التوراة خاصة. فذلك قوله في البقرة {وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس} [13] . يعني: مؤمني أهل التوراة.
الوجه الخامس: الناس، يعني: بني إسرائيل خاصة. فذلك قوله في آل عمران: {ما كان لبشر} ، يعني: عيسى ابن مريم عليه السلام، {أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس} [79] . يعني: بني إسرائيل خاصة. وقال في أولها: {وأنزل التوراة والإنجيل (3) من قبل هدى للناس} [3 - 4] . يعني: بني إسرائيل خاصة. وقوله في المائدة: {أأنت قلت للناس} [116] . يعني: بني إسرائيل خاصة.
الوجه السادس: الناس، يعني: أهل سفينة نوح، وعلى عهد آدم، عليهما السلام. فذلك قوله في البقرة: {كان الناس} ، يعني: على عهد آدم وسفينة نوح، {أمة واحدة} [213] . يعني: على عهد آدم وأهل سفينة نوع الأمة واحدة.
الوجه السابع: الناس، يعني. أهل مصر خاصة. فذلك قوله تعالى: {لعلي أرجع إلى الناس} ، يعني: أهل مصر، {لعلهم يعلمون} [يوسف: 46] .
وقال في طه: {وأن يحشر الناس ضحى} [59] . يعني: أهل مصر. وقال أيضا: {عام فيه يغاث الناس} [يوسف: 49] . يعني: أهل مصر.
الوجه الثامن: الناس، يعني: أهل مكة خاصة. فذلك قوله تعالى في البقرة: {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس} [199] . يعني أهل مكة.
وقال في بني إسرائيل: {وإذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس} ، يعني: أهل مكة خاصة، وقال: {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس} [الإسراء: 60] . يعني: أهل مكة. وقال في يونس: {يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم} [23] . يعني: أهل مكة خاصة. وقال في النمل: {أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون} [82] . يعني: أهل مكة.
الوجه التاسع: الناس، يعني: جميع الناس. فذلك قوله في البقرة: {يا أيها الناس اعبدوا ربكم} [21] ، وقوله في النساء: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة} [1] ، وقال في الحجرات: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى} [13] . يعني: جميع الناس. ونحوه كثير.
كتب
على أربعة أوجه:
الوجه الأول: كتب: فرض. فذلك قوله في البقرة: {كتب عليكم القصاص} [178] . يعني: فرض عليكم. وقال فيها: {كتب عليكم الصيام} ، يعني: فرض عليكم، {كما كتب على الذين من قبلكم} [183] . يعني: فرض عليكم. وكقوله: {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت} [180] . يعني: فرض. وكقوله: {فلما كتب عليهم القتال} [216] . يعني: فرض. وقال في النساء: {فلما كتب عليهم القتال} ، يعني: فلما فرض، {وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال} [77] . يقول: لم فرضت.
الوجه الثاني: كتب، يعني: قضى. فذلك قوله في المجادلة: {كتب الله لأغلبن أنا ورسلي} [21] . يعني: قضى الله. وقال في براءة: {قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا} [51] . يعني: إلا ما قضى الله لنا.
وقال في الحج: {كتب عليه أنه من تولاه} ، يقول: قضى الله عليه، لإبليس، أنه من تولاه فأنه يضله [4] وقال في آل عمران: {لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم} [154] يعني: قضي عليهم القتل.