الوجه الرابع: إلا، يعني: غير. فذلك قوله في الأنبياء: {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا} ، يعني: غير الله لفسدتا، {فسبحان الله رب العرش عما يصفون} [22] . كقوله في المؤمنين: {ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومن فيهن} [71] . نظيرها في الصافات، قوله: {لا إله إلا الله} [35] . يعني: لا إله غير الله. وكذلك كل: {لا إله إلا الله} في القرآن، يعني: لا إله غير الله. ونحو هذا كثير.
وازر
على ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: وازر: حامل. فذلك قوله في الزمر: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} [7] . يعني: لا تحمل حاملة ذنب نفس أخرى مثلها. نظيرها في الملائكة، والنجم. وقال في الأنعام: {ألا ساء ما يزرون} [31] . يعني: يحملون. نظيرها في النحل.
الوجه الثاني: وازر، يعني: عونا. فذلك قوله في الفتح: {فآزره} [29] . يعني: فأعانه. وكقوله في طه: {واجعل لي وزيرا من أهلي} ، يعني: عونا من أهلي، {اشدد به أزري} [29 - 31] . يعني: اشدد به عوني.
الوجه الثالث: وزر، يعني: إثما. فذلك قوله في النحل: {ليحملوا أوزارهم} يعني: آثامهم، {كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم} [25] . يعني: ومن آثام.
معجزين
على وجهين:
الوجه الأول: معجزين، يعني: سابقين. فذلك قوله: {وما أنتم بمعجزين} [الشورى: 31] . يعني: بسابقين الله بأعمالكم الخبيثة حتى يجزيكم بها. وقال أيضا: {إنهم لا يعجزون} [الأنفال: 59] . يعني: لا يسبقون الله عز وجل، فيفوتونه هربا. وقال في براءة: {واعلموا أنكم غير معجزي الله} [2] . يعني: غير سابقي الله بأعمالكم الخبيثة فيفوتونه هربا. وقال في العنكبوت: {وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء} [22] . أي: ما أنتم بسابقي الله عز وجل بأعمالكم فتفوتونه هربا.
الوجه الثاني: معجزين، يعني: مبطلين. فذلك قوله في الحج: {والذين سعوا في آياتنا معاجزين} ، يعني: عملوا في آيات القرآن مبطلين يبطلون الناس عن الإيمان بالقرآن، {أولئك أصحاب الجحيم} [51] . وفي سبأ. {والذين سعوا في آياتنا معاجزين} ، يعني: عملوا في آيات القرآن مبطلين، يبطلون الناس عن الإيمان به، {أولئك لهم عذاب من رجز أليم} [5] . نظيرها فيها.
الدعاء
على ستة أوجه:
الوجه الثاني: الدعاء، يعني: القول. فذلك قوله في الأعراف: {فما كان دعولهم إذ جاء بأسنا} ، يعني: فما كان قولهم إذ جاءهم عذابنا، {إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين} [5] . وقال في الأنبياء: {فما زالت تلك دعواهم} ، يعني: فما زال الويل قولهم حين قالوا: {يا ويلنا إنا كنا ظالمين ... حتى جعلناهم حصيدا خامدين} [14 - 15] . وقال في يونس: {دعواهم فيها سبحناك اللهم} يعني: قولهم في الجنة إذا اشتهوا الطعام: سبحانك، {وتحيتهم فيها سلام} [10] .
الوجه الثاني: الدعاء، يعني: العبادة. فذلك قوله في الأنعام: {قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا} [71] . يعني: أنعبد. وقال في الشعراء: {فلا تدع مع الله إلها آخر} [213] . يعني: لا تعبد مع الله إلها غيره. وقال في العنكبوت: {إن الله يعلم ما يدعون} [42] . يعني: يعبدون. وقال في القصص: ولا تدع مع الله إلها آخر [88] . يعني: لا تعبد مع الله إلها آخر. وقال في الفرقان: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر} [68] . يعني: لا يعبدون مع الله إلها آخر. وقال فيها: {قل ما يعبئا بكم ربي لولا دعاؤكم} [77] . يعني: لولا عبادتكم.