الصفحة 38 من 82

الوجه الثالث: دعاء، يعني: نداء. فذلك قوله في: اقتربت: {فدعا ربه أني مغلوب فانتصر} [القمر: 10] . يعني: فنادى ربه. وقال أيضا: {يدع الداع إلى شيء نكر} [القمر: 6] . يعني: ينادي المنادي إلى شيء نكر. وقال أيضا: {يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده} [الإسراء: 52] . يقول: يوم يناديكم إسرافيل. وقال: {ولا يسمع الصم الدعاء} [الأنبياء: 45] . يعني: النداء. وقال في الملائكة: {إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم} [فاطر: 14] . يقول: إن تنادوهم لا يسمعوا نداءكم.

الوجه الرابع: الدعاء، يعني: الاستغاثة. فذلك قوله في البقرة: {وادعوا شهداءكم من دون الله} [23] . يقول: استغيثوا بشركائكم. وقال في يونس: {وادعوا من استطعتم من دون الله} [38] . يقول: استغيثوا. نظيرها في هود. وقال في المؤمن: {وليدع ربه} [غافر: 26] . يعني: وليستغث ربه.

الوجه الخامس: الدعاء، يعني: السؤال. فذلك قوله عز وجل في البقرة، لموسى عليه السلام: {ادع لنا ربك يبين لنا ما هي} [68] معناه: سل لنا ربك. وقال أيضا: {ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها} [69] يعني: سل لنا ربك. وقال في الكهف: {ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم فدعوهم} ، يعني: فسألوهم: أهم آلهة، {فلم يستجيبوا لهم} [52] ، أنهم آلهة.

الوجه السادس: دعاء، يعني: سؤال في طلبه. فذلك قوله في الأعراف: {يا موسى ادع لنا ربك} [134] . يعني: سل لنا ربك. وقال في المؤمن: {ادعوني أستجب لكم} [غافر: 60] . يعني: سلوني. وقال فيها: {وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم} ، يعني: سلوا ربكم، اطلبوا إليه، {يخفف عنا يوما من العذاب} [49] . وقال في الزخرف: {يا أيه الساحر ادع لنا ربك} [49] . يعني: سل لنا ربك.

اعبدوا

على ثلاثة أوجه:

الوجه الأول: اعبدوا، يعني: وحدوا. فذلك قوله في هود: {اعبدوا الله} ، يعني وحدوا الله، {ما لكم من إله غيره} [50] . وكذلك قول صالح لقومه. وقال في النساء: {واعبدوا الله} ، يعني: وحدوا الله، {ولا تشركوا به شيئا} [36] . وقال في سورة نوح عليه السلام: {أن اعبدوا الله} ، يعني: وحدوا الله، {واتقوه} [3] .

الوجه الثاني: يعبدون، يعني: يطيعون. فذلك قوله في سبأ: {ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون} [40] ، يعني: يطيعون في الشرك، {قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن} [41] . يعني: يطيعون الشياطين في عبادتهم إيانا. وقال في القصص: {تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون} [63] . يعني: يطيعون في الشرك. وقال في يس: {ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان} [60] . يعني: لا تطيعوه في الشرك.

الوجه الثالث: العباد، يعني: المماليك. فذلك قوله في الزمر: {يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم} [53] . يعني: مماليكي. وقال في الزخرف: {وجعلوا له من عباده جزءا} [15] . يعني: مماليكه. وقال: {والصالحين من عبادكم} [النور: 32] . يعني: مماليككم.

الصراط

على وجهين:

الوجه الأول: الصراط، يعني: الطريق. فذلك قوله في الأعراف: {ولا تقعدوا بكل صراط توعدون} [86] . يعني: بكل طريق. وقال في الصافات: {فاهدوهم إلى صراط الجحيم} [23] . يعني: طريق الجحيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت