الصفحة 40 من 82

الوجه الثالث: المستضعفين، يعني: عجزة لا قوة لهم. فذلك قوله في النساء: {إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان} [98] . يعني: العجزة الذين لا قوة لهم. وقال في براءة: {ليس على الضعفاء} ، يعني: العجزة الذين لا قوة لهم، {ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج} [91] .

أول

على أربعة أوجه:

الوجه الأول: أول، يعني: أول من كفر بالنبي صلى الله عليه وسلم، من اليهود على عهده، فذلك قوله في البقرة، ليهود المدينة: {ولا تكونوا أول كافر به} ، يعني: أول من كفر من اليهود، { ... وإياي فاتقون} [41] .

الوجه الثاني: أول، يعني: أول من آمن بالله من أهل مكة. فذلك قوله للنبي صلى الله عليه وسلم في الزخرف: {قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين} [81] . يعني: أول الموحدين بالله عز وجل، من أهل مكة. وقال في الزمر: {وأمرت لأن أكون أول المسلمين} [12] . يعني: من أهل مكة. كقوله في الأنعام: {قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم} [14] . يعني: من أهل مكة.

الوجه الثالث: أول، يعني: أول المؤمنين بأن الله عز وجل لا يرى في الدنيا. فذلك قوله عز وجل في الأعراف، عن موسى عليه السلام، حين قال: {رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين} [143] . يقول: أول المصدقين بأنك لا ترى في الدنيا.

الوجه الرابع: أول، يعني: أول من آمن من بني إسرائيل لموسى وهارون. فذلك قول السحرة في الشعراء، بعد ما أسلموا حين أوعدهم فرعون بالقتل، قالوا: {إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطيانا أن كنا أول المؤمنين} [51] . يعني: أول المصدقين من بني إسرائيل بما جاء به موسى.

قليل

على ستة أوجه:

الوجه الأول: قليل، يعني: يسير. فذلك قوله في البقرة: {ليشتروا به ثمنا قليلا} [79] . يعني: عرضا يسيرا.

الوجه الثاني: قليل، يعني: رياء وسمعة. فذلك قوله في الأحزاب: {ولا يأتون البأس إلا قليلا} [18] . يعني: رياء وسمعة. وقال في النساء: {ولا يذكرون الله إلا قليلا} [142] . يعني: رياء وسمعة.

الوجه الثالث: قليل، يعني: لا شيء. فذلك قوله في الأعراف: {قليلا ما تشكرون} [10] . يعني: بأنهم لا يشكرون البتة. مثلها في النمل.

وقال في البقرة: {فقليلا ما يؤمنون} [88] . يعني: لأنهم لا يؤمنون البتة.

وقال في تبارك: {هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون} [الملك: 23] . يعني: بأنهم لا يشكرون البتة. وقال في الحاقة: {وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون} [41] . يعني: بأنهم لا يؤمنون البتة، {ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون} [42] . يعني: بأنهم لا يذكرون البتة.

الوجه الرابع: قليل، يعني: القليل في الكثير. فذلك قوله عز وجل في الشعراء: {إن هؤلاء لشرذمة قليلون} [54] . يعني: هم قليل في كثرتنا. وكان أصحاب موسى عليه السلام، ست مائة ألف، وفرعون وأصحابه في سبعة ألف ألف. وقال في النساء: {ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم} [66] . يعني: إلا أقلهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت