الصفحة 41 من 82

الوجه الخامس: قليل: ثلاث مائة وثلاثة عشر. فذلك قوله عز وجل في البقرة، لأصحاب طالوت: {فشربوا منه إلا قليلا منهم} [249] . يعني: ثلاث مائة وثلاثة عشر، كعدة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر.

الوجه السادس: قليل: يعني: ثمانين نفسا. فذلك قوله عز وجل في هود، لأصحاب السفينة، سفينة نوح عليه السلام: {وما آمن معه إلا قليل} [40] . يعني: إلا ثمانون نفسا، أربعون رجلا وأربعون امرأة.

قضى

على عشرة أوجه:

الوجه الأول: قضي، يعني: وصى. فذلك قوله في بني إسرائيل: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه} [23] . يعني: ووصى ربك ألا تعبدوا إلا إياه. وقال في القصص: {وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر} [44] . يعني: عهدنا إلى موسى فأوصيناه بالرسالة إلى فرعون وقومه.

الوجه الثاني: قضى، يعني: أخبر. فذلك قوله عز وجل في بني إسرائيل: {وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب} ، يعني: أخبرنا بني إسرائيل في التوراة، {لتفسدن في الأرض مرتين} [4] . وقال في الحجر. {وقضينا إليه ذلك الأمر} ، يعني: عهدنا إلى لوط عليه السلام، فأخبرناه: {أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين} [66] .

الوجه الثالث: قضى، يعني: فرغ. فذلك قوله في البقرة: {فإذا قضيتم مناسككم} [200] . يقول: فإذا فرغتم من المناسك. وقال في النساء: {فإذا قضيتم الصلاة} [103] . يعني: فرغتم. وقال في الجمعة: {فإذا قضيت الصلاة} [10] . يعني: فإذا فرغتم من صلاة الجمعة المكتوبة.

وقال في الأحقاف: {فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين} [29] . يعني: فلما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من قراءة القرآن.

الوجه الرابع: قضى، يعني: فعل. فذلك قوله في طه: {فاقض ما أنت قاض} ، يعني: افعل ما أنت فاعل، {إنما تقضي هذه الحياة الدنيا} [72] . يعني: إنما تفعل في هذه الحياة الدنيا. وقال في الأنفال: {ليقضي الله أمرا كان مفعولا} [42] . يقول: ليفعل الله عز وجل أمرا كان قضاه في علمه أن يفعل. وقال في آل عمران، في أمر عيسى: {إذا قضى أمرا} ، يعني: إذا فعل أمرا كان في علمه أن يفعله، {فإنما يقول له كن فيكون} [47] . مثلها في سورة مريم. وقال في الأحزاب: {إذا قضى الله ورسوله أمرا} ، يقول: إذا فعل الله عز وجل ورسوله شيئا في تزويج زينب: {أن يكون لهم الخيرة من أمرهم} [36] .

الوجه الخامس: قضى، يعني: النزول. فذلك قوله عز وجل في الزخرف: {ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك} [77] . يقول: لينزل علينا ربك الموت. وقال في الملائكة: {لا يقضى عليهم فيموتوا} [فاطر: 36] . يعني: لا ينزل عليهم الموت فيموتوا. وقال في سبأ: {فلما قضينا عليه الموت} [14] . يعني: فلما أنزلنا به الموت. وقال في القصص: {فوكزه موسى فقضى عليه} [15] . يعني: فأنزل به الموت.

الوجه السادس: قضى، يعني: وجب. فذلك قوله في هود: {وقضي الأمر} ، يعني: وجب العذاب فوقع بقوم نوح، {واستوت على الجودي} [44] . وقال في مريم: {وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر} [39] . يعني: وجب العذاب فوقع بأهل النار. وقال في يوسف: {قضي الأمر} ، يعني: وجب، وقع الأمر، {الذي فيه تستفتيان} [41] . وقال في البقرة: {هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر} [210] . يعني: وجب فوقع. وقال في إبراهيم: {وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله} [22] . يقول: لما وجب العذاب فوقع بأهل النار.

الوجه السابع: قضى، يعني: كتابا. فذلك قوله في أمر عيسى: {وكان أمرا مقضيا} [مريم: 21] . يعني: كان أمر عيسى عليه السلام أمرا من الله تعالى مكتوبا في اللوح المحفظ أنه يكون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت