الوجه الثامن: قضى، يعني: تم. فذلك قوله في القصص: {فلما قضى موسى الأجل} [29] . يقول: فلما تم شرطه، كقوله: {أيما الأجلين قضيت} [28] . يعني: أتممت. وقال في الأنعام: {ليقضى أجل مسمى} [60] . يعني: ليتم أجل مسمى. كقوله في طه: {من قبل أن يقضى إليك وحيه} [114] يعني: أن يتم. وقال في الأحزاب: {فمنهم من قضى نحبه} [23] . يعني: تم أجله.
الوجه التاسع: قضى، يعني: فصل. فذلك قوله في الزمر: {وقضي بينهم بالحق} [69] . يعني: وفصل بينهم بالحق. وقال في الأنعام: {لقضي الأمر بيني وبينكم} [8] . يعني: لفصل الأمر بيني وبينكم. وقال في يونس: {فإذا جاء رسولهم قضي بينهم بالقسط} [93] . يعني: فصل. وقال أيضا في يونس: {إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة} [93] . يعني: يفصل بينهم.
الوجه العاشر: قضى، يعني: خلق. فذلك قوله في: حم السجدة: {فقضاهن سبع سموات} [فصلت: 12] . يعني: فخلقهن سبع سموات.
يسير
على ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: يسير، يعني: هينا. فذلك قوله في الحج: {ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك} ، الكتاب الذي فيه العلم، {على الله يسير} [70] . يعني: هينا حين كتبه. وقال في الحديد: {ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب} ، يعني: اللوح المحفوظ، {من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير} [22] . يعني: أن كتاب المصائب في اللوح المحفوظ هين على الله عز وجل حين كتبه الله تعالى. وقال في الملائكة: {وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب إن ذلك على الله يسير} [فاطر: 11] . يعني: هينا:، وليس هو شديد عليه عز وجل.
الوجه الثاني: يسير، يعني: سريعا. فذلك قوله في يوسف: {ذلك كيل يسير} [65] . يعني: سريع لا حبس فيه.
الوجه الثالث: يسير، يعني، خفيا. فذلك قوله في الفرقان: {ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا} [46] . يعني: خفيا.
ضلال
على ثمانية أوجه:
الوجه الأول: ضلال، يعني: الغي، وهو الكفر. فذلك قوله، قول إبليس، في النساء: {ولأضلنهم} [119] . يعني: ولأغوينهم عن الهدى فيكفروا. وقوله في يس: {ولقد أضل منكم جبلا كثيرا} [62] . يقول: ولقد أغوى إبليس منكم خلقا كثيرا فكفروا. وقال أيضا في الصافات: {ولقد ضل قبلهم أكثر الأولين} [71] . يعني: غوى قبلهم أكثر الأولين فكفروا.
ونحو كثير في القرآن.
الوجه الثاني: الضلال، يعني: الاستزلال عن الشيء، وليس بكفر فذلك قوله في النساء للنبي صلى الله عليه وسلم: {ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك} [113] . يعني: أن يستزلوك عن الحق وقال في ص: {ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله} [26] . يقول: فيزلك الهوى عن طاعة الله في الحكم من غير كفر.
الوجه الثالث: ضلال، يعني: خسارا. فذلك قوله في المؤمن: {وما كيد الكافرين إلا في ضلال} [غافر: 25] . يعني: في خسار. وقال في يس: {إني إذا لفي ضلال مبين} [24] . يعني: لفي خسران مبين. وقال عز وجل في يوسف: {ونحن عصبة إن أبانا لفي ضلال مبين} [8] . يعني: لفي خسران مبين من حب يوسف عليه السلام. وقال لامرأة العزيز: {إنا لنراها في ضلال مبين} [30] يعني: في خسران مبين من حب يوسف.