الصفحة 44 من 82

الوجه الثالث: اليوم، يعني: يوم القيامة. فذلك قوله في يس: {فاليوم} ، يعني: في الآخرة، {لا تظلم نفس شيئا} [54] . وقال: {إن أصحاب الجنة اليوم} [55] . يعني: الآخرة. وقوله: {اليوم نختم على أفواههم} [65] . يعني: في الآخرة. وقال في المؤمن: {اليوم تجزى كل نفس بما كسبت} [غافر: 17] . يعني: في الآخرة. ونحوه كثير.

الوجه الرابع: يوم، يعني: حين. فذلك قوله في سورة مريم عليها السلام: {يوم ولد} ، يعني: حين ولد، {ويوم يموت} ، يعني: حين يموت، {ويوم يبعث حيا} [15] . يعني: حين يبعث حيا. وكذلك قول عيسى عليه السلام لنفسه: {والسلام علي يوم ولدت} ، يعني: حين ولدت، {ويوم أموت} ، يعني: حين أموت، {ويوم أبعث حيا} [33] . وقال في النحل: {يوم ظعنكم} ، يعني: حين ظعنكم، {ويوم إقامتكم} [80] . يعني: وحين إقامتكم. وقوله في الأنعام: {وآتوا حقه يوم حصاده} [141] يعني: حين كيله.

الآخرة

على خمسة أوجه:

الوجه الأول: الآخرة، يعني: القيامة. فذلك قوله في المؤمنين: {وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة} ، يعني: بالبعث يوم القيامة، {عن الصراط لناكبون} [74] . وقال في: الليل إذا يغشى: {وإن لنا للآخرة والأولى} [13] . يعني: الدنيا والآخرة. ونحوه كثير.

الوجه الثاني: الآخرة، يعني: الجنة. فذلك قوله في البقرة: {ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق} [102] . يعني: ما له في الجنة من نصيب. نظيرها فيها وقال في الزخرف: {والآخرة عند ربك للمتقين} [35] . يعني: الجنة عند ربك للمتقين. وقال في القصص: {تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض} [83] . يعني: الجنة. وقال في: حم عسق: {وما له في الآخرة} ، يعني: الجنة، {من نصيب} [الشورى: 20] .

الوجه الثالث: الآخرة، يعني جهنم خاصة. فذلك قوله في الزمر: {يحذر الآخرة} ، يعني: عذاب جهنم، {ويرجوا رحمة ربه} [9] . يعني: الجنة.

الوجه الرابع: الآخرة، يعني: القبر. فذلك قوله في إبراهيم: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة} [27] يعني: القبر، حين يسأله منكر ونكير.

الوجه الخامس: الآخرة، يعني: الأخيرة. فذلك قوله في ص: {ما سمعنا بهذا في الملة الأخرى} [7] . يعني: الملة الأخيرة، ملة عيسى، وكانت آخر الملل بعد الأمم، قبل النبي عليه السلام. وقال في بني إسرائيل: {فإذا جاء وعد الآخرة} [7] . يعني: الوقت الأخير من العذاب الذي وعدهم به.

النور

على عشرة أوجه:

الوجه الأول: النور، يعني: دين الإسلام. فذلك قوله في براءة: {يريدون أن يطفئوا نور الله} ، يعني: دين الإسلام، {بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره} [32] . يعني: إلا أن يظهر الله دينه. مثلها في الصف. وقال في النور: {يهدي الله لنوره من يشاء} [35] . يعني: لدينه من يشاء.

الوجه الثاني: النور، يعني: الإيمان. فذلك قوله في الأنعام: {وجعلنا له نورا يمشي به في الناس} [122] . يعني: إيمانا يهتدي به. وقال في البقرة: {الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور} [257] . يعني: من الكفر إلى الإيمان. وكذلك كل شيء يخرج من الظلمات إلى النور، يعني: من الكفر إلى الإيمان.

الوجه الثالث: النور، يعني: الهدى. فذلك قوله في النور: {الله نور السموات والأرض} ، يعني: هادي، {مثل نوره} [35] . يعني: مثل هداه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت