الوجه الرابع: النور، يعني: النبي. فذلك قوله عز وجل: {نور على نور} [النور: 35] . يعني: نبي من نسل نبي.
الوجه الخامس: النور، يعني: ضوء النهار. فذلك قوله في أول سورة الأنعام: {وجعل الظلمات والنور} [1] . يعني: ضوء النهار.
الوجه السادس: النور، يعني: ضوء القمر. فذلك قوله في سورة نوح: {وجعل القمر فيهن نورا} [16] . يعني: جعل القمر في السموات ضياء يستضيء به أهل الأرض. كقوله في الفرقان: {وجعل فيها .. وقمرا منيرا} [61] . يعني: مضيئا لأهل الأرض.
الوجه السابع: النور: الضوء الذي يعطي الله عز وجل المؤمنين على الصراط يوم القيامة. فذلك قوله في الحديد: {يسعى نورهم بين أيديهم} [12] . يعني: يسعى الضوء الذي يعطي الله المؤمنين على الصراط بين أيديهم. فذلك قول المنافقين لهم على الصراط: {انظرونا نقتبس من نوركم} [13] . يعني: نمشي بضوئكم. وقال في التحريم: {نورهم يسعى بين أيديهم} [8] . يعني: الضوء الذي يعطي الله المؤمنين على الصراط.
الوجه الثامن: النور: بيان الحلال والحرام والأحكام والمواعظ التي في التوراة. فذلك قوله في المائدة: {إنا أنزالنا التوراة فيها هدى ونور} [44] .
يعني: بيان الحلال والحرام والأمر والنهي الذي في التوراة، وهو بمنزلة الضوء في الظلمة. وقال في الأنعام: {قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا} [91] . يعني: ما فيه من بيان الحلال والحرام والأمر والنهي، وهي بمنزلة الضوء في الظلمة. وقوله في الأنبياء: {ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء} [48] . يعني: ما في التوراة من البيان.
الوجه التاسع: النور، يعني: بيان الحلال والحرام والأمر والنهي الذي في القرآن. فذلك قوله في التغابن: {فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا} [8] . يعني: القرآن فيه بيان الحلال والحرام والأمر والنهي، فهو بمنزلة النور في الظلمة. وقال في الأعراف: {واتبعوا النور الذي أنزل معه} [157] . يعني: القرآن الذي أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم ما فيه من البيان بمنزلة الضوء في الظلمة. وقال في: حم عسق: {ولكن جعلناه نورا} [الشورى: 52] . يعني: القرآن، ما فيه من البيان، فهو بمنزلة الضوء في الظلمة.
الوجه العاشر: النور، يعني: ضوء الرب عز وجل. فذلك قوله في الزمر: {وأشرقت الأرض بنور ربها} [69] . يعني: بضوء ربها.
السلام
على خمسة أوجه:
الوجه الأول: السلام: هو الله تعالى. فذلك قوله في آخر الحشر: {السلام المؤمن} [23] . يعني: الله هو السلام. وقال في المائدة: {سبل السلام} [16] . يعني: دين الله الإسلام. وقال في يونس: {والله يدعو إلى دار السلام} [25] . يعني: إلى جنة الله. وقال في الأنعام: {لهم دار السلام} [127] . يعني: جنة الله عند ربهم.
الوجه الثاني: السلام: يعني: الخير. فذلك قوله في آخر الزخرف: {فاصفح عنهم وقل سلام} [89] . يعني: وقل خيرا. وقال في آخر الفرقان: {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما} [63] . يعني: ردوا خيرا. وقال في القصص: {سلام عليكم} ، يعني: ردوا خيرا، {لا نبتغي الجاهلين} [55] .
وقال إبراهيم لأبيه: {سلام عليك} [مريم: 47] . يعني: رد خيرا. وقال في هود: {ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما} ، يعني: قالوا خيرا، فقال إبراهيم: {سلام} [69] . يعني: خيرا.
الوجه الثالث: السلام، يعني: الثناء الحسن. فذلك قوله في الصافات: {سلام على نوح في العالمين} [79] . يعني: الثناء الحسن يقال لنوح من بعده وقال: {سلام على موسى وهارون} [120] . يعني: الثناء الحسن يقال لهما من بعدهما. وسلام على