الصفحة 46 من 82

إبراهيم [109] . يعني الثناء الحسن، {كذلك نجزي المحسنين} [110] وقال: {سلام على إل ياسين} [130] . يعني: الثناء الحسن.

الوجه الرابع: السلام، يعني: السلامة من الشر. فذلك قوله في هود لنوح: {اهبط بسلام منا} [48] . يعني: بسلامة من الشر، من الغرق وغيره. وقال في الأنبياء: {يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم} [69] . يعني: سلامة من النار وشرها. وقال في الواقعة: {فسلام لك من أصحاب اليمين} [91] . يعني: سلم الله لهم أمرهم، حين تجاوز عن سيئاتهم وجزاهم بإحسانهم.

وقال في الحجر: {ادخلوها بسلام آمنين} [46] . يعني: سلم الله لهم أمرهم.

وقال في ق: {ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود} [34] .

الوجه الخامس: السلام، يعني: التحية التي يحيي بها المسلمون بعضهم بعضا، وهي تحية أهل الجنة. فذلك قوله في سورة النور: {فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم} ، يعني: ليسلم بعضكم على بعض، {تحية من عند الله مباركة طيبة} [61] . وقال في الرعد: {والملائكة يدخلون عليهم من كل باب (23) سلام عليكم بما صبرتم} [23 - 24] .

الأخ

على ستة أوجه:

الوجه الأول: الأخ، يعني: الأخ لأبيه وأمه أو من أحدهما. فذلك قوله في المائدة لابن آدم: {فطوعت له نفسه قتل أخيه} [30] ، من أبيه وأمه وقال: {فأواري سوءة أخي} [31] . وقال في النساء: {فإن كان له إخوة} [1] .

وقال: {وله أخ أو أخت} [12] . ونحوه كثير.

الوجه الثاني: الأخ، يعني: في النسب، وليس من أمه وأبيه. فذلك قوله في هود: {وإلى عاد أخاهم هودا} [50] : ليس بأخيهم في الدين، ولكن أخوهم في النسب، من غير أبيهم وأمهم، وقوله: {وإلى مدين أخاهم شعيبا} [الأعراف: 85] : ليس بأخيهم في الدين، ولكن أخوهم في النسب. مثلها في الشعراء.

الوجه الثالث: الأخ في الدين والولاية في الشرك. فذلك قوله في الأعراف: {وإخوانهم يمدونهم} ، يعني: إخوان الشياطين من الكفار في الدين والولاية في الشرك يمدونهم، {في الغي} [202] ، كما قال في بني إسرائيل: {إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين} [27] ، يعني: في الدين: في الدين والولاية.

الوجه الرابع: الأخ في دين الإسلام والولاية. قال في الحجرات للمسلمين: {إنما المؤمنون إخوة} [10] يعني: في الدين والولاية.

وقال: {فأصبحتم بنعمته إخوانا} [آل عمران: 103] . يعني: في دين الإسلام والولاية.

الوجه الخامس: الأخ في الحب والمودة. فذلك قوله في الحجر: {ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا} ، يعني: في الحب والمودة، بعضهم لبعض، {على سرر متقابلين} [47] .

الوجه السادس: الأخ، يعني: الصاحب. فذلك قوله في ص: {إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة} [23] . يعني: صاحبي. وقال في الحجرات: {أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا} [12] . يعني: لحم صاحبه.

المودة

على أربعة أوجه:

الوجه الأول: المودة، يعني: المحبة. فذلك قوله في كهيعص: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا} [مريم: 96] . يعني: يحبهم ويحببهم إلى أوليائه. وقال في البروج: {وهو الغفور الودود} [14] . يعني: المحب لأوليائه. وقال في الروم: {وجعل بينكم مودة ورحمة} [21] . يعني الحب. وقال في هود: {إن ربي رحيم ودود} [90] . يعني: محب لأوليائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت