الإثم
على خمسة أوجه:
الوجه الأول: الإثم، يعني: الشرك. فذلك قوله في المائدة: {لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم} [63] . يعني: عن قولهم الشرك.
الوجه الثاني: الإثم، يعني: المعصية. فذلك قوله في المائدة: {فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم} [3] : إلى ما حرم الله من الميتة وغيرها من الطعام، غير متجانف لإثم، يعني: غير متعمد لمعصية. وقال في الأعراف: {إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم} [33] . يعني: المعاصي. وقال في المائدة: {ولا تعاونوا على الإثم} [2] . يعني: على المعصية. وقال في البقرة: {تظاهرون عليهم بالإثم} ، يعني: بالمعصية، {والعدوان} [85] . وقال في المجادلة: {فلا تتناجوا بالإثم} ، يعني: بالمعصية، {والعدوان} [9] : الظلم.
الوجه الثالث: الإثم: الذنب. فذلك قوله في البقرة: {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه} ، يعني: لا ذنب عليه، وذنوبه مغفورة، {ومن تأخر فلا إثم عليه} [203] . يعني: لا ذنب عليه، وذنوبه مغفورة. وقال في النساء: {أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا} [20] . يعني: ذنبا بينا.
الوجه الرابع: الإثم، يعني: الزنا. فذلك قوله في الأنعام: {وذروا ظاهر الإثم وباطنه} [20] . يعني: الزنا في السر والعلانية.
الوجه الخامس: الإثم، يعني: الخطأ. فذلك قوله في البقرة: {فمن خاف من موص جنفا أو إثما} [182] . يعني: عمدا أو خطأ.
مستقر ومستودع
على ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: مستقر، يعني: مستقر النطفة في أرحام النساء. والمستودع: في أصلاب الرجال. فذلك قوله في الأنعام: {وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقر} ، يعني النطفة في أرحام النساء من بني آدم، {ومستودع} [98] في أصلاب الرجال.
الوجه الثاني: المستقر، يعني: حيث تستقر الدواب بالليل، والمستودع: حيث تموت. فذلك قوله عز وجل في هود: {وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها} ، حيث تستقر بالليل، {ومستودعها} [6] ، حيث تموت.
الوجه الثالث: المستقر وحدها، يعني: المنتهى. فذلك قوله في يس: {والشمس تجري لمستقر لها} [38] . يعني: لمنتهاها. وقال في الأنعام: {لكل نبأ مستقر} [67] . يعني: منتهى.
مقام
على أربعة أوجه:
الوجه الأول: مقام، يعني: مساكن. فذلك قوله في الشعراء: {فأخرجناهم من جنات وعيون (57) وكنوز ومقام كريم} ، يعني: مساكن حسانا، {كذلك وأورثناها بني إسرائيل} [57 - 59] وقال في الدخان: {كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم} [25 - 26] . يعني: ومساكن حسانا، {كذلك وأورثناها قوما آخرين} [28] . وقال فيها: {إن المتقين في مقام آمين} [51] .
يعني: في مساكن آمنين من الموت.
الوجه الثاني: مقام، يعني: الإقامة والمكث. فذلك قوله في سورة يونس: {يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي} ، يعني: مكثي فيكم، {فعلى الله توكلت} [71] . وقال في الأحزاب: {يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا} [13] . يعني: ليس لكم مكث في الأحزاب، يقول: لا تقومون لهم.