الوجه الثالث: المقام، يعني: القيام بين يدي الله عز وجل يوم القيامة فذلك قوله في الرحمن: {ولمن خاف مقام ربه جنتان} [46] . يعني: القيام بين يدي الله عز وجل، فيترك شهوته من الحرام في الدنيا فله جنتان. وقال في إبراهيم: {ذلك لمن خاف مقامي} ، يعني: القيام بين يدي الله عز وجل، {وخاف وعيد} [14] .
الوجه الرابع: المقام، يعني: المكان. وذلك قوله في الصافات: {وما منا إلا له مقام معلوم} [164] . يعني: إلا له مكان معلوم، يعبد الله تعالى فيه، وهم الملائكة. وقال في النمل: {أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك} [39] . يعني: قبل أن تقوم من مكانك الذي تلبث فيه بالموضع.
برهان
على وجهين:
الوجه الأول: برهان، يعني: حجة. فذلك قوله في الأنبياء: {أم اتخذوا من دونه آلهة قل هاتوا برهانكم} [24] . يعني: حجتكم بأن معه آلهة. وقال في النمل: {أمن يبدأ الخلق ثم يعيده ومن يرزقكم من السماء والأرض أإله مع الله قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين} [64] . يعني: حجتكم.
الوجه الثاني: برهان، يعني: آية. فذلك قوله في القصص: {فذانك برهانان من ربك} [32] . يعني: آيتان من ربك. وقال في يوسف: {لولا أن رأى برهان ربه} [24] . يعني: آية من ربه تبارك وتعالى.
السيئات
على خمسة أوجه:
الوجه الأول: السيئات، يعني: الشرك. فذلك قوله في يونس: {والذين كسبوا السيئات} ، يعني: عملوا الشرك، {جزاء سيئة بمثلها} [27] .
وقال في النساء: {وليست التوبة للذين يعملون السيئات} [18] . يعني: الشرك.
الوجه الثاني: السيئات، يعني: العذاب. فذلك قوله في الزمر: {فأصابهم سيئات ما كسبوا} ، يعني: عذاب ما عملوا من الشرك، {والذين ظلموا من هؤلاء سيصيبهم سيئات ما كسبوا} ، يعني: عذاب ما عملوا من الشرك، {وما هم بمعجزين} [51] . وقال في النحل: {فأصابهم سيئات ما عملوا} ، يعني: عذاب ما عملوا من الشرك، {وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤون} [34] .
الوجه الثالث: السيئات، يعني: الضر. فذلك قوله في هود: {ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عني} [10] . أي: ذهب الضر عني. وقال في الأعراف: {وبلوناهم بالحسنات والسيئات} [168] . يعني: بالنعماء والضراء.
الوجه الرابع: السيئات، يعني: الشر. فذلك قوله في المؤمن: {فوقاه الله سيئات ما مكروا} [غافر: 45] . يعني: فوقاه الله الشر الذي أرادوا به آل فرعون.
الوجه الخامس: السيئات، يعني: إتيان الفاحشة في أدبار الرجال. فذلك قوله: {ومن قبل كانوا يعملون السيئات} [هود: 78] . يعني: الفاحشة فيأتون الرجال في أدبارهم.
البغي
على أربعة أوجه:
الوجه الأول: البغي، يعني: الظلم. فذلك قوله في الأعراف: {والإثم والبغي} [33] يعني: الظلم. وقال في النحل: {وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي} [90] . يعني: الظلم. وقال في: حم عسق: {إذا أصابهم البغي} [الشورى: 39] . يعني: الظلم.