الصفحة 50 من 82

الوجه الثاني: البغي، يعني: المعصية. فذلك قوله في يونس: {فلما أنجاهم إذا هم يبغون في الأرض بغير الحق} ، يعني يعصون في الأرض بغير الحق، {يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم} [23] . يعني: معصيتكم ضرها عليكم.

الوجه الثالث: البغي: الحسد. فذلك قوله في البقرة: {بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا} [90] . يعني: حسدا. وقال في: حم عسق: {وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم} [الشورى: 14] . يعني: الحسد فيما بينهم.

الوجه الرابع: البغي، يعني: الزنا. فذلك قوله في مريم: {وما كانت أمك بغيا} [28] . يعني: زانية. وقال في النور: {ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء} [33] . يعني: على الزنا.

ذرني

على وجهين:

الوجه الأول: ذرني: ليس تخاف منعه. فذلك قوله: {ذرني ومن خلقت وحيدا} [المدثر: 11] . يقول: خل بيني وبينه، ولم يخف أن يمنع.

وقوله: {وقال فرعون ذروني أقتل موسى} [غافر: 26] . يقول: خلو بيني وبينه أقتله، ولم يخفف أن يمنع.

الوجه الثاني: ذروا، يعني: لا تأكلوا. فذلك قوله في الأعراف: {هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء} [73] .

وقال في البقرة: {وذروا ما بقي من الربا} [278] . يقول: لا تأكلوا. وقال: {وذروا ظاهر الإثم وباطنه} [الأنعام: 120] . يعني: لا تعملوا به.

الفلاح

على وجهين:

الوجه الأول: الفلاح، يعني: السعادة، قد أفلح: قد سعد. فذلك قوله: {قد أفلح المؤمنون} [المؤمنون: 1] . يعني: قد سعد. وقال في: سبح اسم ربك الأعلى: {قد أفلح من تزكى} [الأعلى: 14] . يعني: سعد.

الوجه الثاني: الفلاح، يعني: الفوز. فذلك قوله في يونس: {إنه لا يفلح المجرمون} [17] . يقول: لا يفوزون في الآخرة. وقال في يوسف: {إنه لا يفلح الظالمون} [23] . يعني: لا يفوزون. ونحوه كثير.

استكبر

على وجهين:

الوجه الأول: استكبر، يعني: التكبر. فذلك قوله في البقرة: {إلا إبليس أبى واستكبر} [34] . يعني: تكبر عن السجود لآدم عليه السلام. وقال في ص: {أستكبرت} [34] . يعني: تكبرت، {أم كنت من العالين} [75] . وقال في: حم السجدة: {فأما عاد فاستكبروا} [فصلت: 15] . يعني: تكبروا عن السجود لله. وقال في: تنزيل السجدة: {وهم لا يستكبرون} [السجدة: 15] .

يعني: لا يتكبرون.

الوجه الثاني: الاستكبار، يعني: الكبراء والقادة في الكفر فذلك قوله: {لولا أنتم لكنا مؤمنين (31) قال الذين استكبروا} ، يعني: في الكفر {للذين استضعفوا} ، يعني: للأتباع، {أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم بل كنت مجرمين (32) وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا} ، يعني: للكبار في الكفر، وهم القادة، {بل مكر الليل والنهار إذ تأمروننا أن نكفر بالله} [سبأ: 31 - 33] .

البطش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت