على وجهين:
الوجه الأول: البطش، يعني: العقوبة. فذلك قوله في اقتربت: {ولقد أنذرهم بطشنا} [القمر: 36] . يعني: عقوبتنا. كقوله في الدخان: {يوم نبطش البطشة الكبرى} [16] . يعني: نعاقب العقوبة الكبرى. وقال: {إن بطش ربك لشديد} [البروج: 12] . يعني: عقاب ربك لشديد.
الوجه الثاني: البطش، يعني: القوة. فذلك قوله في الزخرف: فأهلكنا أشد منهم بطشا [8] . يعني: قوة. وقال في ق: {وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا} [36] . يعني: قوة.
هوى
على أربعة أوجه:
الوجه الأول: هوى، يعني: نزل. فذلك قوله: {والنجم إذا هوى} [النجم: 1] . يعني: نجم القرآن إذا نزل به جبريل عليه السلام. وقال أيضا: {والمؤتفكة أهوى} [53] . يعني: النزول بعدما رفعها جبريل، عليه السلام قريب السماء، فرمى قوم لوط.
الوجه الثاني: هو ما تشتهيه الأنفس. فذلك قوله: {ونهى النفس عن الهوى} [النازعات: 40] . يعني: ما تهوى من الشهوة. وقال أيضا في النجم: {وما تهوى النفس} [23] . يعني: ما تشتهي الأنفس. قال في طه: {واتبع هواه فتردى} [16] . يعني: اتبع شهوته فتردى. وقال: {ومن أضل ممن اتبع هواه} [القصص: 50] . يعني: اتبع شهوته، إذا هوى شيئا فعله. مثله في الفرقان، والجاثية.
الوجه الثالث: هوى: الشيء إذا قام بين الأشياء على غير شيء. فذلك قوله في إبراهيم: {لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء} [43] . يعني: قلوب الكفار هواء بين الصدور والحلق، لا يخرج من الحلق ولا يرجع إلى الصدر.
الوجه الرابع: تهوي: تذهب. فذلك قوله في الحج: {تهوي به الريح في مكان سحيق} [31] . أي: تذهب به في كل مكان سحيق.
الحرث
على ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: الحرث بعينه. فذلك قوله في البقرة: {ولا تسقي الحرث} [71] . يعني: الزرع، من الحبوب وغيره. وقال: {ويهلك الحرث} [البقرة: 205] . يعني: الزرع الذي يأكله الناس والدواب، من الحبوب وغيره.
الوجه الثاني: الحرث، يعني: الثواب. فذلك قوله في: حم عسق: {من كان يريد حرث الآخرة} ، بعمله الصالح، {نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا} ، يعني: من كان يريد من الفجار ثواب الدنيا، {نؤتيه منها وما له في الآخرة من نصيب} [الشورى: 40] .
الوجه الثالث: الحرث، يعني: فروج النساء، مزرعة للولد. فذلك قوله: {فأتوا حرثكم} ، يعني: فروج نسائكم، {أنى شئتم} [البقرة: 223] . يقول: كيف شئتم، مستقبلة، أو مدبرة، أو قائمة، أو باركة، في الفرج حيث يكون منه الولد، كما قال الله تعالى. والحرث حيث يحرث الولد.
الظن
على ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: الظن، يعني: اليقين. فذلك قوله في ص: {وظن داود أنما فتناه} [24] . يعني: أيقن داود أنا ابتليناه. وقال في الحاقة: {إني ظننت أني ملاق حسابيه} [20] . يعني: أيقنت. وقال في البقرة: {إن ظنا أن يقيما حدود الله} [230] . يعني: إن أيقنا.