الوجه الثاني: الظن: الشك. فذلك قوله في الجاثية: {قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا} ، يعني: إن نشك إلا شكا، {وما نحن بمستيقنين} [32] .
الوجه الثالث: الظن يعني: التهمة. فذلك قوله في: إذا الشمس كورت: (وما هو على الغيب بظنين) [24] . يعني: على القرآن بمتهم. فالغيب في هذا الموضع القرآن خاصة. وقال في أول الأحزاب: {وتظنون بالله الظنونا} [10] . يعني: التهمة، اتهموا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أخبرهم به عن الله تبارك وتعالى.
الحرب
على وجهين:
الوجه الأول: الحرب، يعني: الكفر. فذلك قوله في البقرة: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين (278) فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله} [278 - 279] . يعني: بالحرب: الكفر. وقال في المائدة: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} [33] . يعني: بالمحاربة: الكفر.
الوجه الثاني: الحرب، يعني: القتال. فذلك قوله في الأنفال: {فإما تثقفنهم في الحرب} ، يعني: في القتال، {فشرد بهم من خلفهم} [57] . وقال في المائدة: {كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله} [64] . يعني: القتال للنبي صلى الله عليه وسلم.
التصريف
على خمسة أوجه:
الوجه الأول: التصريف، يعني: الدفع. فذلك قوله في الفرقان: {ربنا اصرف عنا عذاب جهنم} [65] . يعني: ادفع عنا عذاب جهنم. وقال في يوسف: {كذلك لنصرف عنه السوء} ، يعني: لندفع عنه السوء، {والفحشاء} [24] . وقال في الأعراف: {سأصرف عنه آياتي} [146] . يعني: سأحول، فأدفعهم عن التفكر في آياتي.
الوجه الثاني: التصريف، يعني: التلوين. فذلك قوله في بني إسرائيل: {ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل} [89] . يعني: لونا.
وقال في البقرة: {وتصريف الرياح والسحاب} [164] . يعني: تلوين الرياح
في الرحمة والعذاب.
الوجه الثالث: صرفنا: قسمنا. فذلك قوله في الفرقان: {ولقد صرفناه بينهم} [50] . يعني: قسمنا المطر ولونا بين الخلق في الدنيا، مرة بهذه البلدة ومرة ببلدة أخرى.
الوجه الرابع: صرفنا، يعني: وجهنا. فذلك قوله في الأحقاف: {وإذ صرفنا إليك نفرا} ، يعني: وإذ وجهنا إليك نفرا، {من الجن} [29] .
الوجه الخامس: التصريف: التعديل. فذلك قوله في المؤمن: {ألم تر إلى الذين يجادلون في آيات الله أنى يصرفون} [غافر: 69] . يعني: يعدلون عن الإيمان.
التسكين
على أربعة أوجه:
الوجه الأول: التسكين، يعني: القرار. فذلك قوله في الأنعام: {وجعل الليل سكنا} [96] . يعني: لتستقروا فيه. وقال في المؤمن: {هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا} [غافر: 61] . يعني: لتستقروا فيه من النصب. مثلها في يونس.