الصفحة 53 من 82

الوجه الثاني: التسكين، يعني: النزول. فذلك قوله في إبراهيم: {ولنسكننكم الأرض من بعدهم} [14] . يعني: لننزلنكم. وكقوله: {وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم} [45] . يعني: نزلتم في منازل الذين ظلموا أنفسهم. وقال: {يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة} [البقرة: 35] . يعني: انزلها أنت وزوجك.

الوجه الثالث: التسكين: الاستئناس. فذلك قوله في الأعراف: {هو الذي خلقكم من نفس واحدة} ، يعني: نفس آدم عليه السلام، {وجعل منها زوجها ليسكن إليها} [189] . يعني: ليستأنس إليها. كقوله في الزمر: {خلقكم من نفس واحدة} ، يعني: من آدم، {ثم جعل منها زوجها} [6] . يعني: ليستأنس إليها.

الوجه الرابع: التسكين، يعني: الطمأنينة. فذلك قوله: {إن صلاتك سكن لهم} [التوبة: 103] . يعني: تطمين لقلوبهم. كقوله: {فأنزل السكينة عليهم} [الفتح: 18] . يعني: الطمأنينة في قلوبهم.

الحميم

على وجهين:

الوجه الأول: الحميم، يعني: القريب ذا الرحم. فذلك قوله في: سأل سائل: {ولا يسأل حميم حميما} [المعارج: 10] . يعني: قريب قرابته الكافر.

وقال في الشعراء: {ولا صديق حميم} [101] . يعني: قريبا. وقال في حم السجدة: {كأنه ولي حميم} [فصلت: 34] . يعني: القرابة.

الوجه الثاني: الحميم، يعني: الحار. فذلك قوله في سورة محمد صلى الله عليه وسلم: {وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم} [15] يعني: حارا. وقال في الحج: {يصب من فوق رؤوسهم الحميم} [19] . يعني: الحار من المياه. وقال في الرحمن: {يطوفون بينها وبين حميم آن} [44] . يعني: حارا قد انتهى حره.

التلقي

على وجهين:

الوجه الأول: التلقي، يعني: الإيتاء. فذلك قوله في: حم السجدة: {وما يلقاها إلا الذين صبروا} [فصلت: 35] . يعني: وما يؤتاها. وقال في النمل: {وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم} [6] . يعني: لتؤتى القرآن من لدن حكيم عليم.

الوجه الثاني: التلقي، يعني: النزول. فذلك قوله في: اقتربت: {أألقي الذكر عليه من بيننا} [القمر: 25] . يعني: أأنزل عليه الوحي من بيننا. وقال في المؤمن: {يلقي الروح من أمره} [غافر: 15] . يعني: ينزل الوحي بأمره.

اليد

على ثلاثة أوجه:

الوجه الأول: اليد بعينها. فذلك قوله في ص لإبليس: {ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي} [75] . يعني: بيد الرحمن، تبارك وتعالى. وذلك أنه خلق آدم عليه السلام بيده التي بها يقبض السموات والأرض، يعني: اليد بعينها. وقال في المائدة: {بل يداه مبسوطتان} [64] . يعني: يد الرحمن عز وجل.

وقال موسى: {ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين} [الأعراف: 108] . يعني: اليد بعينها.

الوجه الثاني: اليد: مثل ضربه الله في النفقة. فذلك قوله في بني إسرائيل للنبي صلى الله عليه وسلم: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك} [29] يقول: لا تمسك يدك عن النفقة، بمنزلة المغلولة إلى عنقك، ولا تستطيع بسطها. كقوله في المائدة: وقالت اليهود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت