الوجه الثالث: الشرك في الأعمال شرك الرياء. فذلك قوله في الكهف: {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} ، من خلقه، لا يريدون بذلك غير الله.
سواء
ستة أوجه:
الوجه الأول: سواء، يعني عدلا. فذلك قوله في آل عمران: {تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم} . يعني: عدلا بيننا وبينكم. وقوله في ص: {واهدنا إلى سواء الصراط} يعني: عدلا، وقوله في حم السجدة: {سواء للسائلين} . يعني: عدلا لمن سأله.
الوجه الثاني: سواء، يعني: وسطا. فذلك في والصافات: {في سواء الجحيم} . يعني: وسط الجحيم. نظيرها في الدخان: {فاعتلوه إلى سواء الجحيم} . يعني: وسط الجحيم.
الوجه الثالث: سواء، يعني: أمرا مبينا. فذلك قوله في الأنفال: {فانبذ إليهم على سواء} . يعني: أمرا مبينا.
الوجه الرابع: سواء، يعني: شرعا. فذلك قوله في سورة النساء: {ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء} . يعني: تكونون والكفار في الكفر شرعا سواء. وقوله في الحج: {سواء العاكف فيه والباد} . يعني: أهل مكة، يعني: هم وغيرهم فيه شرعا سواء. وقوله في النحل: {فما الذين فضلوا برآدي رزقهم على ما ملكت أيمانهم فهم فيه سواء} . يعني: شرعا. وكقوله في الروم: {هل لكم من ما ملكت أيمانكم} يعني: العبيد {من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء} . يعني: شرعا أنتم وهم.
الوجه الخامس: سواء، يعني: قصدا. فذلك قوله في المائدة: {وضلوا عن سواء السبيل} . يعني: عن قصد السبيل. وقوله في القصص: {عسى ربي أن يهديني سواء السبيل} . يعني: قصد السبيل. وقوله في المودة: {فقد ضل سواء السبيل} [الممتحنة: 1] . يعني: قصد السبيل.
الوجه السادس: سواء، يعني: تفسير قراءته. فذلك قوله في البقرة: {سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم} يقول: إن أنذرت الكفار أم لم تنذرهم فهو عليهم سواء لا يؤمنون. وكقوله في يس: {سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم} يعني: كفار العرب، لأنه طبع على قلوبهم.
المرض
على أربعة أوجه:
الأول: مرض، يعني: شكا. فذلك قوله تعالى في البقرة: {في قلوبهم مرض} ، يعني: شكا، {فزادهم الله مرضا} ، يعني: شكا، نظيرها في براءة: {وأما الذين في قلوبهم مرض} يعني: شكا، {فزادتهم رجسا إلى رجسهم} . وكقوله في الذين كفروا: {رأيت الذين في قلوبهم مرض} ، يعني: الشك، {ينظرون إليك} [محمد: 20] . ونحوه كثير.
الوجه الثاني: المرض، يعني: الفجور. فذلك قوله عز وجل في الأحزاب: {فيطمع الذي في قلبه مرض} . يعني: فجورا. ونظيرها في آخرها: {لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض} . يعني: الفجور، ليس غيرهما.
الوجه الثالث: المرض، يعني: الجراح. فذلك قوله تعالى في النساء: {وإن كنتم مرضى} . يعني: جرحى. ونظيرها في المائدة: {وإن كنتم مرضى} ، يعني جرحى، {أو على سفر} ، ليس غيرهما.
الوجه الرابع: المرض، يعني: المرض نفسه، جميع الأمراض. فذلك قوله تعالى في البقرة: {فمن كان منكم مريضا} . يعني: من جميع الأمراض والأوجاع. وقال في براءة: {ليس على الضعفاء ولا على المرضى} [التوبة: 91] . يعني: من كان به شيء من مرض. وكقوله في النور: {ولا على المريض حرج} . وكقوله في الفتح: {ولا على المريض حرج} .
الفساد