الصفحة 6 من 82

على ستة أوجه:

الأول: الفساد، يعني: المعاصي. فذلك قوله في البقرة: {وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض} . يقول: لا تفعلوا فيها المعاصي. نظيرها في الأعراف: {ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها} . يقول: لا تعملوا فيها المعاصي والشرك. ونحوه كثير. الوجه الثاني: الفساد، يعني الهلاك. فذلك قوله في بني إسرائيل: {لتفسدن في الأرض مرتين} [الإسراء: 4] . يعني: لتهلكن مرتين. وقوله في الأنبياء: {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا} . يعني لهلكتا، أي: السماوات والأرض. نظيرها في المؤمنين: {ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض} . يعني: لهلكت.

الوجه الثالث: الفساد، يعني: قحط المطر وقلة النبات. فذلك في قوله في الروم: {ظهر الفساد في البر والبحر} يعني: البادية والبحر، يعني: قحط المطر وقلة النبات في البر، يعني: البادية والبحر، يعني به: العمران والريف.

الوجه الرابع: الفساد، يعني القتل. فذلك قوله في الأعراف: {أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض} . يريد: ليقتلوا أبناء مصر. كقوله في المؤمن: {إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد} [غافر: 26] . يقول: يقتل أبناءهم. هذا قول فرعون. وقوله في الكهف: {إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض} . يعني: يقتلون الناس.

الوجه الخامس: الفساد، يعني: الفساد بعينه. فذلك قوله في البقرة: {ليفسد فيها} ، يعني: الفساد بعينه، {ويهلك الحرث والنسل} ، يعني: ما ذكر في هذه الآية. وكقوله في النمل: {إذا دخلوا قرية أفسدوها} . يعني: خربوها.

الوجه السادس: الفساد، يعني: السحر. فذلك قوله في يونس: {إن الله لا يصلح عمل المفسدين} . يعني: فعل السحرة.

المشي

على أربعة أوجه:

الوجه الأول: المشي، يعني: المضي. فذلك قوله في البقرة: {كلما أضاء لهم مشوا فيه} . يعني: مضوا فيه. وكقوله في الملك: {فامشوا في مناكبها} . يقول: امضوا ومروا في نواحيها.

الوجه الثاني: المشي: هدى. فذلك قوله في الأنعام: {وجعلنا له نورا يمشي به في الناس} . يقول: إيمانا يهتدي به. وكقوله في الحديد: {ويجعل لكم نورا تمشون به} . يقول: إيمانا تهتدون به.

الوجه الثالث: يعني بالمشي: الممر. فذلك قوله في طه: {أفلم يهد لهم كم أهلكنا قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم} يعني: يمر أهل مكة في قراهم. وكقوله في السجدة: {أولم يهد لهم كم أهلكنا من قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم} . يقول: يمر أهل مكة في قراهم.

الوجه الرابع: المشي، يعني: المشي بعينه. فذلك قوله في بني إسرائيل: {قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين} [الإسراء: 95] . وقوله في الفرقان: {مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق} . يعني: المشي بعينه.

اللباس

على أربعة أوجه:

الأول: يلبسون، يعني: يخلطون. فذلك قوله في البقرة: {ولا تلبسوا الحق بالباطل} . يعني: لا تخلطوا. نظيرها في آل عمران: {لم تلبسون الحق بالباطل} . يعني: لم تخلطون. وكقوله في الأنعام: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} . يعني: لم يخلطوا بشرك.

الوجه الثاني: اللباس، يعني: سكنا. فذلك قوله عز وجل في البقرة: {هن لباس لكم وأنتم لباس لهن} . يقول: نساؤكم سكن لكم، وأنتم لباس لهن، يعني: سكنا لهن. وكقوله في الفرقان: {جعل لكم الليل لباسا} . يعني: سكنا. نظيرها في عم يتساءلون: {وجعلنا الليل لباسا} [النبأ: 10] . يعني سكنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت