الأولين. وكقوله في الأنبياء: {ولقد كتبنا في الزبور} ، يعني: الكتب كلها، {من بعد الذكر} [105] . يعني: بعد اللوح المحفوظ.
الوجه الثالث: الزبر، يعني: اللوح المحفوظ. فذلك قوله في: اقتربت الساعة: {وكل شيء فعلوه في الزبر} [القمر: 52] . يعني: في اللوح المحفوظ.
الوجه الرابع: الزبر، يعني: قطع الحديد. فذلك قوله في الكهف: {آتوني زبر الحديد} [96] . يعني: قطع الحديد. كقوله في المؤمنين: {فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا} [53] . يعني: قطعا.
الوجه الخامس: الزبور، يعني: زبور داود عليه السلام. فذلك قوله في النساء: {وآتينا داود زبورا} [163] . يعني: كتاب داود. نظيرها في بني إسرائيل.
الفرح
على ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: الفرح، يعني: البطر والمرح. فذلك قوله في القصص: {لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين} [76] . يقول: لا تبطر ولا تمرح إن الله لا يحب البطرين المرحين: نظيرها في هود: {إنه لفرح فخور} [10] . يعني: إنه لبطر فخور. وكقوله في المؤمن: {بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق} [غافر: 75] . يقول: بما كنتم مرحين بطرين بالخيلاء والتكبر.
الوجه الثاني: الفرح، يعني: الرضا. فذلك قوله في الرعد: {وفرحوا بالحياة الدنيا} ، يعني: رضوا بها، {وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع} [26]
وكقوله في الروم: {كل حزب بما لديهم فرحون} [32] . يعني: راضون.
وكذلك في المؤمن: {فرحوا بما عندهم من العلم} [غافر: 83] . يعني: رضوا.
الوجه الثالث: الفرح، يعني: الفرح بعينه. فذلك قوله في يونس: {حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا به} [22] . يعني: الفرح بعينه.
الأرض
على سبعة أوجه:
الوجه الأول: الأرض، يعني: أرض الجنة خاصة. فذلك قوله في الزمر: {وأورثنا الأرض} ، يعني: أرض الجنة خاصة، {نتبوأ من الجنة حيث نشاء} [74] . وكقوله في الأنبياء: {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون} [105] . يعني: أرض الجنة خاصة.
الوجه الثاني: الأرض، يعني: الأرض المقدسة بالشام خاصة. فذلك قوله: {وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض} ، يعني: أدنى الأردن وفلسطين، {ومغاربها} [الأعراف: 137] وقال: {ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين} [الأنبياء: 71] . يعني: الأرض المقدسة.
الوجه الثالث: الأرض، يعني: أرض المدينة خاصة. فذلك قوله في العنكبوت: {يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة} ، يعني: أرض المدينة، {فإياي فاعبدون} [56] . فأمرهم بالهجرة إليها. كقوله في النساء: {ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها} [97] . وقال في الزمر: {وأرض الله واسعة} [10] .
يعني: أرض المدينة. وقال في بني إسرائيل: {وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها} [76] يعني: أرض المدينة. وقال في النساء: {ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة} [100] . يعني: أرض المدينة وسعة.