الوجه الرابع: الأرض، يعني: أرض مكة خاصة. فذلك قوله في الأنبياء: {أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} ، يعني: أرض مكة خاصة، {أفهم الغالبون} [44] . وقال في الرعد: {أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} [41] . يعني: أرض مكة خاصة. وكقوله في النساء: {قالوا فيهم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض} [97] . يعني: أرض مكة خاصة.
الوجه الخامس: الأرض، يعني: أرض مصر خاصة. فذلك قوله في يوسف {اجعلني على خزائن الأرض} [55] . يعني: أرض مصر خاصة. وقال أيضا {وكذلك مكنا ليوسف في الأرض} [56] . يعني أرض مصر خاصة. وقال أخو يوسف: {فلن أبرح الأرض} [80] . يعني أرض مصر خاصة. وقال في القصص: {ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض} [5] . يعني: أرض مصر. وقال: {إن فرعون علا في الأرض} [4] . يعني: أرض مصر. وكقوله: {ونمكن لهم في الأرض} [6] . يعني: أرض مصر. وقال: {عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض} [الأعراف: 129] . يعني: أرض مصر. وقال في المؤمن: {يا قوم لكم الملك اليوم ظاهرين في الأرض} [غافر: 29] . يعني: أرض مصر. وقال فيها: {أو أن يظهر في الأرض الفساد} [26] . يعني: أرض مصر. ونحوه كثير.
الوجه السادس: الأرض، يعني: أرض الإسلام خاصة. فذلك قوله في المائدة: {أو ينفوا من الأرض} [33] . يعني: أرض العرب، أرض الإسلام: وكقوله في الكهف: {إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض} [94] . يعني: أرض العرب.
الوجه السابع: الأرض، يعني: جميع الأرضيين. فذلك قوله في الأنعام: {وما من دآبة في الأرض} ، يعني: جميع الأرضيين، {ولا طائر يطير بجناحيه} [38] وقال في هود: {وما من دابة في الأرض إلى على الله رزقها} [6] . وقال في لقمان: {ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام} [27] . يعني: جميع الأرضين. ونحوه كثير.
الفتح
على أربعة أوجه:
الوجه الأول: الفتح، يعني: القضاء. فذلك قوله: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} [الفتح: 1] . يعني: قضينا لك قضاء مبينا. وقال في سبأ: {ثم يفتح بيننا بالحق} ، يعني: يقضي بيننا ربنا بالحق، {وهو الفتاح العليم} [26] .
يعني: القاضي العليم. وقال في الأعراف: {ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين} [89] . يعني: اقض بيننا وبين قومنا بالحق، وأنت خير القاضين. وكقوله في السجدة: {متى هذا الفتح إن كنتم صادقين} [28] . يعني: القضاء إن كنتم صادقين. وقال فيها: {قل يوم الفتح} ، يعني: القضاء، {لا ينفع الذين كفروا إيمانهم} [29] .
الوجه الثاني: الفتح، يعني: الإرسال. فذلك قوله في الملائكة: {وما يفتح الله للناس من رحمة} [فاطر: 2] . يعني: ما يرسل الله للناس من رزق. وكقوله في الأنبياء: {حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج} [96] . يعني: أرسلت يأجوج ومأجوج. وكقوله في المؤمنين: {حتى إذا فتحنا عليهم بابا} ، يعني: أرسلنا عليهم بابا، {ذا عذاب شديد} [77] .
الوجه الثالث: الفتح، يعني: الفتح بعينه. فذلك قوله في الزمر: {حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها} [73] . يعني: الفتح بعينه. نظيرها فيها.
الوجه الرابع: الفتح، يعني: النصر. فذلك قوله في النساء: {فإن كان لكم فتح من الله} [141] . يعني: النصر. وكقوله في المائدة: {فعسى الله أن يأتي بالفتح} ، يعني: بالنصر، فتح مكة، {أو أمر من عنده} [52] . يعني: نصر محمد صلى الله عليه وسلم. وكقوله في الصف: {نصر من الله وفتح قريب} [13] . يعني: نصرا سريعا.
الكريم
على ستة أوجه: