الصفحة 57 من 82

الوجه الأول: الكريم، يعني: الحسن. فذلك قوله في النساء: {وندخلكم مدخلا كريما} [31] . يعني: حسنا، وهي الجنة. وقال في النمل: {إني ألقي إلي كتب كريم} [29] . يعني: حسنا. وقال في الشعراء: {أولم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم} [7] . يعني: حسنا. ونحوه كثير.

الوجه الثاني: الكريم، يعني: الكريم على الله عز وجل في المنزلة فذلك قوله في: إذا الشمس كورت: {إنه لقول رسول كريم} [التكوير: 19] . يعني: كريما على الله عز وجل وهو جبريل عليه السلام. وقال في الحجرات: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} [13] . يعني: أكرمكم على الله أتقاكم، أي: في المنزلة.

الوجه الثالث: الكريم، يعني: المتكرم. فذلك قوله في الدخان: {ذق إنك أنت العزيز الكريم} [49] . يعني: المتكرم.

الوجه الرابع: كرام، يعني: مسلمين. فذلك قوله في عبس، للسفرة: {كرام بررة} [16] أي: مسلمين. وكقوله في: إذا السماء انفطرت: {وإن عليكم لحافظين (10) كراما كاتبين} [الانفطار: 10 - 11] . يعني: مسلمين.

الوجه الخامس: كريم، يعني: الرب تبارك وتعالى نفسه، يتجاوز ويصفح. فذلك قوله في المؤمنين: {رب العرش الكريم} [116] . يعني: يتجاوز ويصفح. وقال سليمان في النمل: {فإن ربي غني كريم} [40] . يعني: يتجاوز ويصفح. وقال في: إذا السماء انفطرت: {ما غرك بربك الكريم} [الانفطار: 6] . يعني: يتجاوز ويصفح.

الوجه السادس: كريم، يعني: فضيلة. فذلك قوله في بني إسرائيل، يخبر عن إبليس: {هذا الذي كرمت علي} [الإسراء: 62] . يعني: فضلت.

نظيرها فيها: {ولقد كرمنا بني آدم} [70] . يعني: فضلنا بني آدم فجعلناهم في أحسن صورة. وقال في الفجر: {فأكرمه} ، يعني: فضله، {ونعمه فيقول ربي أكرمن} [15] . يعني: فضلني.

مثل

على أربعة أوجه:

الوجه الأول: مثل: شبه. فذلك قوله: {وتلك الأمثال} . يعني: الأشباه، {نضربها للناس} [الحشر: 21] . كقوله: {ضرب الله مثلا} [النحل: 75] يعني: وصف الله شبها. وقال: {ذلك مثلهم في التوراة} ، يعني: شبههم في التوراة، {ومثلهم في الإنجيل} [الفتح: 29] . يعني: شبههم فيه.

الوجه الثاني: مثل، يعني: سنن. فذلك قوله في البقرة: {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل} ، يعني: سنن، {الذين خلوا من قبلكم} [214] من الملأ، يعني: مؤمني الأمم الخالية. وقال في الزخرف: {ومضى مثل الأولين} [8] . يعني: سنن الأولين. وقال في النور: {ومثلا من الذين خلوا من قبلكم} [34] . يعني: سنن العذاب في الأمم الخالية.

الوجه الثالث: مثل، يعني: عبرة. فذلك قوله في الزخرف: {فجعلناهم سلفا ومثلا للآخرين} [56] . يعني: عبرة للآخرين، يعني: لمن بعدهم. وقال لعيسى عليه السلام: {إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلا} ، يعني: عبرة، {لبني إسرائيل} [الزخرف: 59] .

الوجه الرابع: مثل، يعني: عذاب. فذلك قوله في الفرقان: {وكلا ضربنا له الأمثال} [39] . يعني: وصفنا له العذاب، إنه نازل بهم في الدنيا، يعني: الأمم الخالية. نظيرها في إبراهيم، حيث يقول: {وضربنا لكم الأمثال} [45] . يعني: وصفنا لكم العذاب، يعني: عذاب الأمم الخالية. يخوف كفار أهل مكة.

شيعا

على خمسة أوجه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت