الصفحة 58 من 82

الوجه الأول: شيعا، يعني: فرقا أحزابا. فذلك قوله في الأنعام: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا} [159] . يعني: أحزابا فرقا، يهود ونصارى وصابئين وغيرهم. نظيرها في الروم: {من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا} [32] . يعني: أحزابا فرقا. وقال في القصص: {إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا} [4] . يعني: فرقا، ففرقة القبط وفرقة بني إسرائيل. وقال في الحجر: {ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين} [10] . يعني: فرق الأولين، يعني: قوم نوح وقوم هود والأمم.

الوجه الثاني: الشيع، يعني: الجنس. فذلك قوله في القصص لموسى عليه السلام: {فوجد فيها رجلين يقتتلان} ، يعني: كافرين، {هذا من شيعته} ، يعني: رجلا من جنسه، يعني: من بني إسرائيل، {وهذا من عدوه} [15] . يعني: الآخر من عدوه القبطي.

الوجه الثالث: الشيع، يعني: الملة. فذلك قوله في: اقتربت: {ولقد أهلكنا أشياعكم} [القمر: 51] . يعني: أهل ملتكم يا أهل مكة. وكقوله في سبأ: {كما فعل بأشياعهم من قبل} [56] . يعني: بأهل ملتهم. وكقوله في مريم: {لننزعن من كل شيعة} [69] . يعني: ملة. وكقوله في والصافات: {وإن من شيعته لإبراهيم} [83] . يقول: وإن من أهل ملة نوح لإبراهيم، ومن ذريته.

الوجه الرابع: تشيع، يعني: تفشو. فذلك قوله في النور: {إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة} [19] . يعني يحبون أن تفشو الفاحشة في الذين آمنوا.

الوجه الخامس: شيع، يعني: الأهواء المختلفة. فذلك قوله في الأنعام: {أو يلبسكم شيعا} [65] . يعني: الأهواء المختلفة.

متاع

على أربعة أوجه:

الوجه الأول: متاع، يعني: بلاغا. فذلك قوله في البقرة لآدم وحواء وإبليس: {ولكن في الأرض مستقر ومتاع إلى حين} [36] . يعني: بلاغا إلى منتهى آجالكم. مثلها في الأعراف. وقال في الأنبياء لمشركي العرب: {لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين} [111] . يعني: بلاغا إلى منتهى آجالكم.

الوجه الثاني: متاع، يعني: منافع. فذلك قوله في المائدة: {أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم} [96] . يعني: منافع لكم وللسيارة. وقال في النور: {ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم} [29] . يعني: الخانات، فيها متاع لكم، يعني: منافع لكم من الحر والبرد. وقال في الواقعة: {أفرأيتم النار التي تورون} إلى قوله: {ومتاعا للمقوين} [71 - 73] . يعني: ومنافع. وقال أيضا في: والنازعات: {متاعا لكم ولأنعامكم} [33] . يعني: منافع لكم.

الوجه الثالث: متاع، يعني: متعة المطلقة. فذلك قوله في البقرة: {وللمطلقات متاع بالمعروف} ، يعني: يمتعها زوجها، سوى المهر على قدر ميسرته، {حقا على المتقين} [241] . وقال أيضا: {متاعا بالمعروف} ، يعني: يمتع الرجل امرأته المطلقة على قدر ميسرته، {حقا على المحسنين} [236] .

الوجه الرابع: المتاع، يعني: الحديد، والرصاص، والشبه، والصفر. فذلك قوله في الرعد: {أو متاع زبد مثله} [17] . يعني: الحديد والشبه والرصاص والصفر.

الضحى

على ثلاثة أوجه:

الوجه الأول: الضحى، يعني: النهار. فذلك قوله: {والضحى} [الضحى: 1] . يعني: النهار. وقال في الأعراف: {أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون} [89] . وهو النهار أجمع. وكقوله في طه: {وأن يحشر الناس ضحى} [59] يعني: نهارا، وهو النهار أجمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت