الصفحة 61 من 82

الوجه الرابع: الروح، يعني: الوحي. فذلك قوله في النحل: {ينزل الملائكة بالروح} ، يعني: بالوحي، {من أمره على من يشاء من عباده} [2] . يعني: الأنبياء. نظيرها في المؤمن: {يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده} [غافر: 15] . يعني: الأنبياء. وقوله في: حم عسق: {وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا} [الشورى: 52] . يعني: وحيا من أمرنا.

الوجه الخامس: روح، يعني به: عيسى ابن مريم عليه السلام. فذلك قوله في النساء: {وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه} [171] . حين قال لعيسى. كن فكان، وروح منه، يعني بالروح أنه كان من غير بشر، وقال لآدم عليه السلام: {ثم سواه ونفخ فيه من روحه} [السجدة: 9] .

روح بفتح الراء

على وجهين:

الوجه الأول: روح، يعني به: راحة. فذلك قوله في الواقعة: {فروح وريحان} [89] . يعني: فراحة في الجنة ورزق.

الوجه الثاني: روح، يعني: رحمة. فذلك قوله في يوسف: {ولا تيأسوا من روح الله} ، يعني: من رحمة الله، {إنه لا ييأس من روح الله} يعني: رحمة الله، {إلا القوم الكافرون} [87] .

الأحزاب

على أربعة أوجه:

الوجه الأول: الأحزاب، يعني: كفار بني أمية وبني المغيرة وآل أبي طلحة، كلهم من قريش. فذلك قوله في الرعد: {والذين آتيناهم الكتاب} ، يعني: مؤمني أهل التوراة، {يفرحون بما أنزل إليك ومن الأحزاب} ، يعني: بني أمية وبني المغيرة وأل أبي طلحة، كفارهم، {من ينكر بعضه} [36] . نظيرها في هود، حيث يقول: {أولئك يؤمنون به} ، يعني: مؤمني أهل التوراة، {ومن يكفر به من الأحزاب} [17] . يعني: بني أمية، وبني المغيرة، وآل أبي طلحة بن عبد العزى. وفيهم نزلت في ص: {جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب} [11] . يعني: هؤلاء الأحياء الثلاثة.

الوجه الثاني: الأحزاب، يعني به النصارى من الأحزاب: النسطورية واليعقوبية، والملكانية. فذلك قوله في سورة مريم: {فاختلف الأحزاب من بينهم} [37] . في الدين، يعني: النصارى تحدثوا في عيسى عليه السلام، فقالت النسطورية: عيسى ابن الله، وقالت اليعقوبية: {إن الله هو المسيح ابن مريم} [المائدة: 17] ، وقالت الملكانية: {إن الله ثالث ثلاثة} [المائدة: 73] . قالوا: الله إله، وعيسى إله، ومريم إله. والله عز وجل واحد أحد لا إله إلا هو. نظيرها في الزخرف.

الوجه الثالث: الأحزاب، يعني به: كفار قوم نوح، وعاد، وثمود، إلى قوم شعيب، وفرعون. فذلك قوله في ص: {كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد} (12) وثمود وقوم لوط وأصحاب الأيكة، يعني: غيضة الشجر، وهم قوم شعيب، ثم قال: {أولئك الأحزاب} [12 - 13] . نظيرها في المؤمن، من قول رجل مؤمن من آل فرعون، حزقيل القبطي {إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب} يعني: مثل عذاب الأمم الخالية، ثم أخبر عن الأحزاب، فقال: {مثل دأب قوم نوح} ، يعني: أشباه عذاب قوم نوح، {وعاد وثمود والذين من بعدهم} [غافر:30 - 31] من الأمم إلى قوم شعيب.

الوجه الرابع: الأحزاب، يعني به: أبا سفيان في قبائل من العرب واليهود، تحزبوا على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق، يقاتلون في ثلاثة أماكن. فذلك قوله في سورة الأحزاب: {إذ جاؤكم} ، يعني: الأحزاب، {من فوقكم} ، فوق الوادي من قبل المشرق، يعني: مالك بن عوف النصري، وعيينة بن حصن الفزاري، ومعهما ألف رجل من غطفان، ومعه طليحة بن خويلد الفقعسي، من بني أسد، وحيي بن أخط اليهودي، من يهود قريظة. ثم قال: {ومن أسفل منكم} [10] . يعني: ومن أسفل النبي صلى الله عليه وسلم من بطن الوادي من قبل المغرب جاء أبو سفيان بن حرب على أهل مكة، ومعه، يريد: أبي بن خلف على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت