الصفحة 62 من 82

قريش، من أسفل الوادي من قبل المغرب، وجاء أبو الأعور السلمي، واسمه عمرو بن سفيان، من قبل الخندق، والذين معهم، تحزبوا على النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ، فهم الذين يقول فيهم: {يحسبون الأحزاب} ، يعني: هؤلاء الذين ذكروا، {لم يذهبوا وإن يأت الأحزاب} [الأحزاب: 20] بعينهم.

اتقوا

على خمسة أوجه:

الوجه الأول: اتقوا: اخشوا. فذلك قوله في النساء: {يا أيها الناس اتقوا ربكم} [1] . يقول: اخشوا. نظيرها في الحج: {يا أيها الناس اتقوا ربكم} ، يعني: اخشوا، {إن زلزلة الساعة شي عظيم} [1] . وفي الشعراء: {إذ قال لهم أخوهم نوح ألا تتقون} [106] . يعني: ألا تخشون الله عز وجل. وكذلك قول هود لقومه [124] ، وقول صالح لقومه [143] ، وقول شعيب لقومه [177] ، وقول لوط لقومه [161] : {ألا تتقون} . يعني: ألا تخشون الله عز وجل. وقال في العنكبوت، قول إبراهيم لقومه: {اعبدوا الله واتقوه} [16] . يقول: واخشوه.

الوجه الثاني: اتقوا، يقول: أعبدوا. فذلك قوله في النحل: {أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون} [2] . يقول: فاعبدون. وقال أيضا في النحل: {أفغير الله تتقون} [52] . يعني: تعبدون. وقال عز وجل في المؤمنين: {ما لكم من إله غيره أفلا تتقون} [23] . يقول: أفلا تعبدون الله. وكقوله عز وجل: {وأنا ربكم فاتقون} [52] يعني: فاعبدون. وقال في الشعراء: {قوم فرعون ألا يتقون} [11] . يعني: ألا تعبدون.

الوجه الثالث: اتقوا الله، يقول: لا تعصوا الله. فذلك قوله في البقرة: {وأتوا البيوت من أبوبها واتقوا الله} [189] . يعني: فلا تعصوه فيما أمركم.

الوجه الرابع: التقوى، يعني: التوحيد. فذلك قوله في النساء: {أن اتقوا الله} يعني: وحدوا الله، {وإن تكفروا فإن لله ما في السموات والأرض} [131] . كقوله في الحجرات: {امتحن الله قلوبهم للتقوى} [3] . يعني: لتوحيد الله.

الوجه الخامس: التقوى، يعني: الإخلاص. فذلك قوله في سورة الحج: {فإنها من تقوى القلوب} [32] . يعني: من إخلاص القلوب.

صفا

على وجهين:

الوجه الأول: صفا، يعني: جميعا. فذلك قوله في الكهف: {عرضوا على ربك صفا} [48] . يعني: جميعا. كقوله في طه: {ثم ائتوا صفا} [64] . يعني: جميعا.

الوجه الثاني: صفا، يعني: الصف نفسه. فذلك قوله في المفصل، في سورة الصف: {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا} ، يعني: المؤمنين عند القتال، {كأنهم بنين مرصوص} [4] . يعني: بنيانا ملتصقا بعضه إلى بعض. وقال: {والصافات صفا} [الصافات: 1] يعني: صفوف الملائكة في الصلوات. نظيرها في الفجر، قال: {وجاء ربك والملك صفا صفا} [22] . يعني: صفوف الملائكة يوم القيامة، كل أهل سماء على حدة.

الحشر

على وجهين:

الوجه الأول: الحشر، يعني: جميعا. فذلك قوله في يونس: {نحشرهم جميعا} [28] . يعني: جميع المشركين وما كانوا يعبدون من دون الله يعني: جميعا. نظيرها في الفرقان. وقال في الكهف: {وحشرناهم} يعني: وجمعناهم، {فلم نغادر منهم أحدا} [47] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت