قريش، من أسفل الوادي من قبل المغرب، وجاء أبو الأعور السلمي، واسمه عمرو بن سفيان، من قبل الخندق، والذين معهم، تحزبوا على النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ، فهم الذين يقول فيهم: {يحسبون الأحزاب} ، يعني: هؤلاء الذين ذكروا، {لم يذهبوا وإن يأت الأحزاب} [الأحزاب: 20] بعينهم.
اتقوا
على خمسة أوجه:
الوجه الأول: اتقوا: اخشوا. فذلك قوله في النساء: {يا أيها الناس اتقوا ربكم} [1] . يقول: اخشوا. نظيرها في الحج: {يا أيها الناس اتقوا ربكم} ، يعني: اخشوا، {إن زلزلة الساعة شي عظيم} [1] . وفي الشعراء: {إذ قال لهم أخوهم نوح ألا تتقون} [106] . يعني: ألا تخشون الله عز وجل. وكذلك قول هود لقومه [124] ، وقول صالح لقومه [143] ، وقول شعيب لقومه [177] ، وقول لوط لقومه [161] : {ألا تتقون} . يعني: ألا تخشون الله عز وجل. وقال في العنكبوت، قول إبراهيم لقومه: {اعبدوا الله واتقوه} [16] . يقول: واخشوه.
الوجه الثاني: اتقوا، يقول: أعبدوا. فذلك قوله في النحل: {أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون} [2] . يقول: فاعبدون. وقال أيضا في النحل: {أفغير الله تتقون} [52] . يعني: تعبدون. وقال عز وجل في المؤمنين: {ما لكم من إله غيره أفلا تتقون} [23] . يقول: أفلا تعبدون الله. وكقوله عز وجل: {وأنا ربكم فاتقون} [52] يعني: فاعبدون. وقال في الشعراء: {قوم فرعون ألا يتقون} [11] . يعني: ألا تعبدون.
الوجه الثالث: اتقوا الله، يقول: لا تعصوا الله. فذلك قوله في البقرة: {وأتوا البيوت من أبوبها واتقوا الله} [189] . يعني: فلا تعصوه فيما أمركم.
الوجه الرابع: التقوى، يعني: التوحيد. فذلك قوله في النساء: {أن اتقوا الله} يعني: وحدوا الله، {وإن تكفروا فإن لله ما في السموات والأرض} [131] . كقوله في الحجرات: {امتحن الله قلوبهم للتقوى} [3] . يعني: لتوحيد الله.
الوجه الخامس: التقوى، يعني: الإخلاص. فذلك قوله في سورة الحج: {فإنها من تقوى القلوب} [32] . يعني: من إخلاص القلوب.
صفا
على وجهين:
الوجه الأول: صفا، يعني: جميعا. فذلك قوله في الكهف: {عرضوا على ربك صفا} [48] . يعني: جميعا. كقوله في طه: {ثم ائتوا صفا} [64] . يعني: جميعا.
الوجه الثاني: صفا، يعني: الصف نفسه. فذلك قوله في المفصل، في سورة الصف: {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا} ، يعني: المؤمنين عند القتال، {كأنهم بنين مرصوص} [4] . يعني: بنيانا ملتصقا بعضه إلى بعض. وقال: {والصافات صفا} [الصافات: 1] يعني: صفوف الملائكة في الصلوات. نظيرها في الفجر، قال: {وجاء ربك والملك صفا صفا} [22] . يعني: صفوف الملائكة يوم القيامة، كل أهل سماء على حدة.
الحشر
على وجهين:
الوجه الأول: الحشر، يعني: جميعا. فذلك قوله في يونس: {نحشرهم جميعا} [28] . يعني: جميع المشركين وما كانوا يعبدون من دون الله يعني: جميعا. نظيرها في الفرقان. وقال في الكهف: {وحشرناهم} يعني: وجمعناهم، {فلم نغادر منهم أحدا} [47] .