الصفحة 64 من 82

على أربعة أوجه:

الوجه الأول: الجبار: القهار لخلقه. فذلك قوله في الحشر: {العزيز الجبار} [23] . يعني: القهار للخلق، وهو الله عز وجل، فذلك قوله لنبيه صلى الله عليه وسلم: {وما أنت عليهم بجبار} [ق: 45] . يعني: بمصيطر فتقهرهم على الإسلام.

الوجه الثاني: الجبار من المخلوقين، يعني: القتال في غير حق. فذلك قوله في الشعراء: {وإذا بطشتم بطشتم جبارين} [130] . يقول: إذا أخذتم أخذتم فقتلتم بغير حق، كفعل الجبارين. كقوله لموسى عليه السلام: {إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض} [القصص: 19] . يعني: قتالا. كقوله في المؤمن: {كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر} ، عن عبادة الله عز وجل {جبار} [غافر: 35] . يعني: قتالا في غير حق.

الوجه الثالث: الجبار، يعني: المتكبر عن عبادة الله عز وجل. فذلك قوله في سورة مريم: {ولم يكن جبارا عصيا} [14] . يعني: متكبرا عن عبادة الله عز وجل، عاصيا له، جل ذكره. وقال أيضا فيها: {ولم يجعلني جبارا شقيا} [32] . يعني: متكبرا عن عبادة الله.

الوجه الرابع: الجبار في الطول والتعظم والقوة. فذلك قوله في المائدة: {إن فيها قوما جبارين} [22] يعني: في الطول والتعاظم والقوة.

السوي

على ثلاثة أوجه:

الوجه الأول: السوي، يعني: الصحيح من الداء. فذلك قوله في مريم: {آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا} [10] . يعني: صحيحا من غير خرس ولا داء.

الوجه الثاني: السوي في الصورة. فذلك قوله في مريم: {فتمثل لها} جبريل عليه السلام، {بشرا سويا} [17] . يعني: سوي الخلق في صورة البشر. وقال في: تنزيل السجدة، لآدم: {ثم سواه} [السجدة: 9] . يعني: سوى خلقه. وقال في: إذا السماء انفطرت: {فسواك} [الانفطار: 7] يعني: فسوى خلقك.

الوجه الثالث: السوي: الدين العدل. فذلك قوله في طه: {فستعلمون من أصحاب الصراط السوي} [135] . يعني: الدين العدل. يقول إبراهيم لأبيه في مريم: {فاتبعني أهدك صراطا سويا} [43] . يعني: دينا عدلا، وهو الإسلام. وقال في تبارك: {أفمن يمشى مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم} [الملك: 22] . يعني: عدلا مهتديا على صراط مستقيم.

اللغو

على ثلاثة أوجه:

الوجه الأول: اللغو، يعني: اليمين الكاذبة في الدنيا، وهو يرى أنه فيها صادق، فذلك قوله في البقرة: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} [225] . يعني: اليمين الكاذبة إذا حلف عليها الإنسان في الدنيا وهو يرى أنه فيها صادق، فليس فيها كفارة ولا إثم، لأنه لا يتعمد الكذب. مثلها في سورة المائدة.

الوجه الثاني: اللغو، يعني: الباطل. فذلك قوله في المؤمنين: {والذين هم عن اللغو معرضون} [3] . يعني: عن الباطل. نظيرها في حم السجدة، حيث يقول: {لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه} [فصلت: 26] . يعني: تكلموا فيه بالباطل والشعر.

الوجه الثالث: اللغو، يعني: الحلف عند شرب الخمر في الآخرة. فذلك قوله في مريم: {لا يسمعون فيها لغو} [62] . يعني: الحلف عند شرب الخمر في الجنة، كفعل أهل الدنيا إذا شربوا الخمر، كقوله في الطور: {يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم} [23] . يعني: الحلف عند شرب الخمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت