ظلوا
على وجهين:
الوجه الأول: ظلوا، يعني: مالوا. فذلك قوله في الحجر: {ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا} ، يعني: فمالوا، {فيه يعرجون} [14] .
وكقوله في الشعراء: {إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم} ، يعني: فمالت أعناقهم، {لها خاضعين} [4] .
الوجه الثاني: ظل، يعني: أقام. فذلك قوله في طه: {وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا} [97] . يعني: أقمت عليه عاكفا، يعني: عابدا له. وقال في الشعراء: {قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين} [71] . يعني: فنقيم له عاكفين، يعني: عابدين. وقال في الواقعة: {فظلتم تفكهون} [65] . يعني: فأقمتم تعجبون. وقال في النحل {ظل وجهه مسودا} [58] . يعني: أقام. نظيرها في الزخرف.
الأسباب
على أربعة أوجه:
الوجه الأول: الأسباب، يعني: الأبواب. فذلك قوله في ص: {فليرتقوا في الأسباب} [10] . يعني: الأبواب، أبواب السموات. كقول فرعون في المؤمن: {لعلي أبلغ الأسباب (26) أسباب السموات} [غافر: 36 - 37] . يعني: أبواب السماوات.
الوجه الثاني: الأسباب، يعني: المنازل. فذلك قوله في البقرة: {وتقطعت بهم الأسباب} [166] . يعني: المنازل التي كانوا يجتمعون فيها على معصية الله عز وجل. كقوله في الكهف: {فأتبع سببا} [85] . يعني: منازل الأرض والطرق.
الوجه الثالث: السبب، يعني: العلم. فذلك قوله في الكهف: {وآتيناه} ، يعني: ذا القرنين، {من كل شيء سببا} [84] . يعني: علما، {فأتبع سببا} [85] . يعني: علم منازل الأرض والطرق.
الوجه الرابع: سبب، يعني: حبلا. فذلك قوله في الحج: {فليمدد بسبب إلى السماء} ، يعني: فليمدد بحبل إلى سقف البيت، {ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ} [15] .
الحق
على أحد عشر وجها:
الوجه الأول: الحق: هو الله عز وجل. فذلك قوله في المؤمنين: {ولو اتبع الحق أهواءهم} [71] . يقول: لو اتبع الله عز وجل هوى المشركين.
كقوله في العصر: {وتواصوا بالحق} [3] يعني: بالله عز وجل أنه واحد.
الوجه الثاني: الحق، يعني: القرآن. فذلك قوله في الزخرف: {حتى جاءهم الحق} ، يعني: القرآن، {ورسول مبين (29) ولما جاءهم الحق} ، يعني: القرآن من عندنا، {قالوا هذا سحر} [29 - 30] . كقوله في ق: {بل كذبوا بالحق لما جاءهم} [5] . يقول: بل كذبوا بالقرآن حين جاءهم. وقال في القصص: {فلما جاءهم الحق} ، يعني: القرآن، {من عندنا قالوا لولا أوتي مثل ما أوتي موسى} [48] . ونحو كثير.
الوجه الثالث: الحق، يعني: الإسلام. فذلك قوله في بني إسرائيل: {وقل جاء الحق} ، يعني: الإسلام، {وزهق الباطل} [81] . يعني: عبادة الشيطان والشرك. وقال في الأنفال: {ليحق الحق} ، يعني: الإسلام، {ويبطل الباطل} [8] . يعني الشرك: عبادة الشيطان. وقال في النمل: {إنك على الحق المبين} [79] . يعني. الإسلام. ونحوه كثير.