الوجه الرابع: الحق. العدل. فذلك قوله في النور: {يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق} ، يعني: حسابهم العدل، {ويعلمون أن الله هو الحق المبين} [25] . يعني: العدل المبين. كقوله في الأعراف: {افتح بيننا وبين قومنا بالحق} [89] . يعني: بالعدل. وقال في ص: {فاحكم بيننا بالحق} [22] يعني: بالعدل.
الوجه الخامس: الحق، يعني: التوحيد. فذلك قوله في: والصافات: {بل جاء بالحق} ، يعني: بالتوحيد، {وصدق المرسلين} [37] . وقال في المؤمنين: {أم يقولون به جنة بل جاءهم بالحق} ، يعني: بالتوحيد، {وأكثرهم للحق} ، يعني: للتوحيد، {كارهون} [70] . مثلها في الزخرف. وقال في القصص: {فعلموا أن الحق لله} [75] يعني: التوحيد لله عز وجل. وقال في العنكبوت: {أو كذب بالحق} ، يعني: بالتوحيد، {لما جاءه} [68] .
الوجه السادس: الحق، يعني: الصدق. فذلك قوله في يونس: {وعد الله حقا} [4] . يعني: صدقا، يعني: في المرجع إليه. وكقوله في الأنعام: {قوله الحق} ، يعني: الصدق، {وله الملك} [73] . وقال في يونس: {ويستنبئونك أحق هو} [53] . يعني: أصدق هو.
الوجه السابع: الحق، يعني: وجب. فذلك قوله في: تنزيل السجدة: {ولكن حق القول مني} [السجدة: 13] يعني: وجب القول مني. كقوله في الأحقاف: {أولئك الذين حق عليهم القول} [18] . كلمة العذاب، يعني: وجب عليهم كلمة العذاب. وكقوله في المؤمن: {وكذلك حقت كلمت ربك} ، يعني: وجبت كلمة العذاب من ربك، {على الذين كفروا أنهم أصحاب النار} [غافر: 6] . ونحوه كثير.
الوجه الثامن: الحق، يعني: الحق بعينه الذي ليس بباطل. فذلك قوله في الحج: {ذلك بأن الله هو الحق} [62] ، وغيره من الآلهة باطل. وكقوله في يونس: {وردوا إلى الله مولاهم الحق} ، يعني: لأن غيره من الآلهة باطل، {وضل عنهم ما كانوا يفترون} [30] . نظيرها في الأنعام، حيث يقول: {ثم ردوا إلى الله} في الآخرة، {مولاهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين} [62] . وقال: {وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق} [الحجر: 85] . يعني: لم نخلقهما باطلا لغير شيء.
الوجه التاسع: الحق، يعني: المال. فذلك قوله في البقرة: {وليملل الذي عليه الحق} ، يعني: المال، {فإن كان الذي عليه الحق} [282] . يعني: الذي عليه المال.
الوجه العاشر: الحق، يعني: أولى. فذلك قوله: {ونحن أحق بالملك منه} [البقرة: 247] . يعني: أولى. وكقوله في الأنعام: {فأي الفريقين أحق بالأمن} [81] يعني: أولى بالأمن. وكقوله في براءة: {والله ورسوله أحق أن يرضوه} [التوبة: 62] يعني: أولى. وكقوله في يونس: {أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع} [35] يعني: أولى أن يتبع.
الوجه الحادي عشر: حق، يعني: حظا فذلك قوله في: سأل سائل: {والذين في أموالهم حق معلوم} [المعارج: 24] . يعني: حظ مفروض. نظيرها في الذاريات.
سريع
على وجهين:
الوجه الأول: سريع، يعني: سريع الحساب. يقول: كأنه قد جاء الحساب. فذلك قوله في المائدة: {واذكروا اسم الله عليه واتقوا الله إن الله سريع الحساب} [4] . يقول: كأنه قد جاء الحساب، يخوفهم به. وكقوله في البقرة: {أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب} [202] . يقول: كأن الحساب قد جاء. ونحوه كثير.
الوجه الثاني: سريع الحساب، يعني: سريع الفراغ من الحساب إذا أخذ في حساب الخلائق. فذلك قوله في النور: {ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب} [39] . يقول: سريع الفراغ إذا أخذ في حساب الخلائق.