على وجهين:
الوجه الأول: يوزعون، يعني: يساقون. فذلك قوله في النمل: {وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون} [17] . يعني: يساقون. نظيرها فيها، حيث يقول: {ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون} [83] يعني: يساقون. وقال في حم السجدة: {ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون} [فصلت: 19] . يعني: يساقون.
الوجه الثاني: أوزعني، يعني: ألهمني. فذلك قوله عز وجل حكاية عن سليمان: {رب أوزعني} ، يقول: ألهمني، {أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي} [النمل: 19] . وكقوله في أبي بكر بن أبي قحافة في الأحقاف: {حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال ربي أوزعني} ، يقول: ألهمني {أن اشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي} [15] .
الماء
على ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: الماء، يعني المطر. فذلك قوله في الحجر: {وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء} [22] . يعني: المطر. وكقوله في الفرقان: {وأنزلنا من السماء ماء طهورا} [48] . يعني: المطر. وقال في الأنفال: {وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به} [11] . يعني: المطر. وقال: {وأنزلنا من السماء ماء} [لقمان:10] . يعني: المطر. وكقوله: {وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا} [النبأ: 14] . يعني: المطر.
الوجه الثاني: الماء، يعني: النطفة. فذلك قوله في الفرقان: {وهو الذي خلق من الماء بشرا} [54] . يعني: خلق من النطفة إنسانا. وقال في تنزيل السجدة: {من سلالة من ماء مهين} [السجدة: 8] يعني: النطفة. وقال في النور: {والله خلق كل دآبة من ماء} [45] . يعني: النطفة.
الوجه الثالث: الماء يعني: القرآن. فذلك قوله في النحل: {والله أنزل من السماء ماء} [65] . يعني: القرآن. وهو مثل ضربه الله عز وجل، كما أن الماء حياة للناس، كذلك القرآن حياة لمن آمن به. نظيرها في البقرة.
الفرار
على أربعة أوجه: حدثنا أبي: قال: أخبرنا أبو عثمان، قال: حدثنا أبو حفص عمرو بن الصلت، قال: حدثنا الحارث بن بهرام، قال أبو نصير: سمعت مقاتل بن سليمان، يقول: الوجه الأول: الفرار، يعني: الهرب. فذلك قوله في الأحزاب: {قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم} ، يعني: الهرب، {من الموت أو القتل} [16] .
يعني: إن هربتم من الموت أو القتل. كقوله في الشعراء: {ففررت منكم لما خفتكم} [21] . يعني: فهربت.
الوجه الثاني: الفرار، يعني: الكراهية. فذلك قوله في الجمعة: {قل إن الموت الذي تفرون منه} [8] . يعني: الموت الذي تكرهونه.
الوجه الثالث: الفرار، يعني: لا يلتفت إليه. فذلك قوله في عبس: {يوم يفر المرء من أخيه (34) وأمه وأبيه} [34 - 35] . يعني: لا يلتفت إليه.
الوجه الرابع: الفرار، يعني: التباعد. فذلك قوله في سورة نوح عليه السلام: {فلم يزدهم دعاءي إلا فرارا} [6] . يعني: تباعدا.
جعلوا
على وجهين:
الوجه الأول: جعلوا، يعني: وصفوا لله عز وجل. فذلك قوله في الأنعام: {وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له} [100] . يعني: وصفوا له شركاء. وكقوله في الزخرف: {وجعلوا له من عباده جزءا} [15] . يعني: وصفوا له من عباده شركاء. وكقوله في