الصفحة 69 من 82

النحل: {ويجعلون لله البنات سبحانه} [57] . يقول: ويصفون لله. وكقوله في الزخرف: {وجعلوا الملائكة} ، يعني: وصفوا الملائكة، {الذين هم عباد الرحمن إناثا} [19] .

الوجه الثاني: جعلوا، يعني: فعلوا. فذلك قوله في الأنعام: {وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا} [136] . يعني: وفعلوا. وكذلك قوله في يونس: {قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا} [59] . يعني: قد فعلتم.

السبيل

على أربعة عشر وجها:

الوجه الأول: السبيل، يعني: الطاعة لله عز وجل. فذلك قوله في البقرة: {الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله} [261] . يعني: في طاعة الله.

وكقوله: {وما لكم ألا تنفقوا في سبيل الله} [الحديد: 10] . يعني: في طاعة الله

وقوله: {الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله} [النساء: 76] . يعني: في طاعة الله ونحوه كثير.

الوجه الثاني: السبيل، يعني: البلاغ. فذلك قوله في آل عمران: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} [97] . يعني: بلاغا.

الوجه الثالث: سبيل، يعني: مخرج. فذلك قوله في بني إسرائيل: {انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا} [48] . يعني: مخرجا.

نظيرها في الفرقان. وقال في النساء: {حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا} [15] . يعني: مخرجا من الحبس.

الوجه الرابع: سبيلا، يعني: عللا. فذلك قوله في النساء: {والتي تخافون نشوزهن} إلى قوله: {فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا} [34] . يعني: عللا.

الوجه الخامس: السبيل: المسلك. فذلك قوله في النساء: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا} [22] . يعني: وساء المسلك. نظيرها في بني إسرائيل، حيث يقول: {ولا تقربوا الزنا إنه كان فحشة وساء سبيلا} [32] . يعني: وبئس المسلك.

الوجه السادس: السبيل. يعني: الدين. فذلك قوله في النساء: {ويتبع غير سبيل المؤمنين} [115] . يعني: غير دين المؤمنين. نظيرها فيها: {ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا} [150] . يعني: دينا. وقال في النحل: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة} [125] . يعني: دين ربك. ونحوه كثير.

الوجه السابع: السبيل، يعني: الهدى. فذلك قوله في النساء: {ومن يضلل الله} ، يعني: عن الهدى، {فلن تجد له سبيلا} [88] : إلى الهدى.

وكقوله في: حم عسق: {ومن يضلل الله} ، يعني: عن الهدى، {فما له من سبيل} [الشورى: 46] : إلى الهدى.

الوجه الثامن: سبيل، يعني: حجة. فذلك قوله في النساء: {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا} [141] . يعني: حجة. وقال أيضا: {فما جعل الله لكم عليهم سبيلا} [90] . يعني: حجة.

الوجه التاسع: السبيل، يعني: الطريق. فذلك قوله في النساء: {إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا} [89] . يعني: لا يعرفون طريقا إلى المدينة. وقال في قصة موسى في القصص: {عسى ربي أن يهديني سواء السبيل} [22] . يعني: قصد الطريق إلى مدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت