الوجه العاشر: السبيل، يعني: طريق الهدى. كقوله في المائدة: {أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل} [60] . يعني: عن قصد طريق الهدى.
وكقوله أيضا: {وضلوا عن سواء السبيل} [77] . يعني: عن قصد عن طريق الهدى. ونحوه كثير.
الوجه الحادي عشر: سبيل، يعني: عدوان. فذلك قوله في: حم عسق: {ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل} ، يعني: عدوان، يعتدي عليه. {إنما السبيل} ، يعني: إنما العدوان، {على الذين يظلمون الناس} [الشورى: 41 - 42] .
الوجه الثاني عشر: سبيلا، يعني: بطاعته. فذلك قوله في الفرقان: {إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا} [57] . يعني: بطاعته. كقوله في المزمل: {إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا} [19] . يعني: بطاعته: نظيرها في: هل أتى على الإنسان.
الوجه الثالث عشر: سبيل، يعني: إثم. فذلك قوله في آل عمران: {ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأمين سبيل} [75] . يعني: إثم. وقال في براءة: {ما على المحسنين من سبيل} [91] . يعني من إثم في القعود عن العدو.
الوجه الرابع عشر: سبيل، يعني: ملة. فذلك قوله في يوسف: {هذه سبيلي} [108] . يعني: ملتي.
الطعام
على أربعة أوجه:
الوجه الأول: الطعام، يعني: الذي يأكله الناس. فذلك قوله: {الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف} [قريش: 4] . وقال في الأنعام: {وهو يطعم ولا يطعم} [14] . وقال في الأحزاب: {فإذا طعمتم فانتشروا} [53] . ونحو كثير.
الوجه الثاني: الطعام، يعني: الذبائح. فذلك قوله في المائدة: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم} [5] . يعني: الذبائح حل لهم ولكم.
الوجه الثالث: طعام، يعني: مليح السمك، منفعته لكم. فذلك قوله في المائدة: {أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم} [96] . يعني: مليح السمك منفعته لكم.
الوجه الرابع: طعموا، يعني: شربوا. فذلك قوله في المائدة: {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا} [93] . يعني: فيما شربوا من الخمر قبل التحريم. وكقوله في البقرة: {ومن لم يطعمه فإنه مني} [249] . يعني: ومن لم يشربه فإنه مني.
في
على سبعة أوجه:
الوجه الأول: في، يعني: مع. فذلك قوله في الأعراف: {ادخلوا في أمم} ، يعني: مع أمم، {قد خلت من قبلكم من الجن والإنس} [38] . وكقوله في الأحقاف: {أولئك الذين حق عليهم القول في أمم} [18] . يعني: مع أمم وكقول سليمان في النمل: {وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين} [19] . يعني: مع عبادك الصالحين الجنة. وقال في العنكبوت: {والذين آمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين} [9] .. يعني: مع الصالحين الجنة. وقال في: والفجر: {فادخلي في عبادي} ، يعني: مع عبادي، {وادخلي جنتي} [29 - 30] . وقال في النمل: {في تسع آيات} [12] . يعني: مع تسع آيات. نظيرها في سورة نوح: {وجعل القمر فيهن نورا} [16] . يعني: معهن نورا.
الوجه الثاني: في، يعني: على. فذلك قوله في طه: {ولأصلبنكم في جذوع النخل} [71] . يعني: على جذوع النخل. وقال في الكهف: {فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها} [42] . يقول: ما أنفق عليها. وقال في طه: {يمشون في مساكنهم} [128] . يعني: يمرون على قراهم. وكقوله في السجدة: {يمشون في مساكنهم} [26] . يعني: يمرون على قراهم.