الوجه الأول: الأمر، يعني: دين الإسلام. فذلك قوله في براءة: {حتى جاء الحق وظهر أمر الله} [48] . يعني: دين الله الإسلام. وقال في المؤمنين: {فتقطعوا أمرهم بينهم} [53] . يعني: فرقوا دينهم الإسلام الذي أمرهم الله تعالى به فدخلوا في غيره. نظيرها في الأنبياء: وتقطعوا أمرهم بينهم] [93] . يعني: ففرقوا دينهم الإسلام الذي أمروا به فدخلوا في غيره.
الوجه الثاني: الأمر، يعني: القول. فذلك قوله في الكهف: {إذ يتنازعون بينهم أمرهم} [21] . يعني: قولهم. وكقوله في طه: {فتنازعوا أمرهم بينهم} [62] . يعني: قولهم فيما بينهم. وقال في هود: {حتى إذا جاء أمرنا} ، يعني: قولنا، {وفار التنور} [40] . وكذلك في هود، وصالح.
الوجه الثالث: الأمر: العذاب. فذلك قوله في إبراهيم: {وقال الشيطان لما قضي الأمر} [22] . يعني: لما وجب العذاب بأهل النار. كقوله في هود: {وغيض الماء وقضي الأمر} [44] . يعني: وجب العذاب، وهو الغرق. وكقوله في مريم: {إذ قضي الأمر} [39] . يعني: وجب العذاب.
الوجه الرابع: الأمر، يعني: عيسى عليه السلام. فذلك قوله في سورة مريم: {إذا قضى أمرا} ، يعني: عيسى كان في علمه أن يكون من غير أب، {فإنما يقول له كن فيكون} [35] .
الوجه الخامس: الأمر: القتل ببدر. فذلك قوله في المؤمن: {فإذا جاء أمر الله} يعني: القتل ببدر، {قضي بالحق} [غافر: 78] . وكان هذا بمكة، فجاء أمر الله بالمدينة في قتل كفار أهل مكة. فذلك قوله في الأنفال: {وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم ليقضي الله أمر كان مفعولا} [44] . يعني: قتل كفار أهل مكة ببدر، فهذا الذي قال الله تعالى في: حم المؤمن: {فإذا جاء أمر الله قضي الحق} [غافر: 78] .
الوجه السادس: الأمر، يعني: فتح مكة. فذلك قوله في براءة: {فتربصوا حتى يأتي الله بأمره} [24] . يعني: فتح مكة.
الوجه السابع: الأمر، يعني: قتل بني قريظة، وجلاء أهل النضير. فذلك قوله في البقرة: {فاعفوا واصفحوا} ، عن اليهود، {حتى يأتي الله بأمره} [109] . يعني: قتل بني قريظة وجلاء أهل النضير. مثلها في المائدة.
الوجه الثامن: الأمر، يعني: القيامة. فذلك قوله في النحل: {أتى أمر الله} [1] . يعني: القيامة. وكقوله في الحديد: {وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله} [14] . يعني القيامة.
الوجه التاسع: الأمر، يعني: القضاء. فذلك قوله في الرعد: {يدبر الأمر} [2] . يعني: يقضي القضاء وحده. وكقوله في يونس: {يدبر الأمر} ، يعني: يقضي القضاء وحده، {ما من شفيع إلا من بعد إذنه} [3] .
وكقوله في الأعراف: {ألا له الخلق والأمر} [54] . يعني: القضاء، يقضي في الخلق ما يشاء.
الوجه العاشر: الأمر، يعني: الوحي. فذلك قوله في: تنزيل السجدة: {يدبر الأمر من السماء إلى الأرض} [السجدة: 5] . يقول: ينزل الوحي من السماء إلى الأرض. وكذلك في الطلاق: {يتنزل الأمر بينهن} [12] . يعني: الوحي.
الوجه الحادي عشر: الأمر، يعني: الأمر بعينه فذلك قوله في حم عسق: {ألا إلى الله تصير الأمور} [الشورى: 53] يعني: أمور الخلائق.
الوجه الثاني عشر: الأمر، يعني: النصر. فذلك قوله في آل عمران: {يقولون هل لنا من الأمر من شيء} ، يعنون: النصر، {قل إن الأمر كله لله} [145] . يعني: النصر.
الوجه الثالث عشر: الأمر، يعني: الذنب. فذلك قوله في النساء القصرى: {فذاقت وبال أمرها} [الطلاق: 9] . يعني: جزاء ذنبها. وكقوله في الحشر: {ذاقوا وبال أمرهم} [15] . يعني: جزاء ذنبهم. وقال في المائدة: {ليذوق وبال أمره} [95] . يعني: جزاء ذنبه.