الصفحة 73 من 82

الولي

على أحد عشر وجها:

الوجه الأول: الولي، يعني: الولد. فذلك قوله في مريم: {فهب لي من لدنك وليا} [5] . يعني: الولد.

الوجه الثاني: الولي، يعني: الصاحب من غير قرابة. فذلك قوله في بني إسرائيل: {ولم يكن له ولي من الذل} [111] . يقول: ولم يكن له صاحب ينتصر به من ذل أصابه. نظيرها فيها، حيث يقول: {ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء} يعني: أصحابا، {من دونه} [97] ، يرشدونه. كقوله في الكهف: {ومن يضلل فلن تجد له وليا} ، يعني: صاحبا، {مرشدا} [17] .

الوجه الثالث: الولي، يعني: القريب. فذلك قوله في الدخان: {يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا} [41] . يقول: لا ينفع قريب قريبا من الكفار شيئا من المنفعة. وكقوله في حم عسق: {وما كان لهم من أولياء} ، يعني: أقرباء {ينصرونهم} يعني: يمنعونهم، {من دون الله} [الشورى: 46] . يعني: الكفار. وقال في العنكبوت: {وما لكم من دون الله من ولي} [22] . يعني: قريبا ينفعكم، يعني: الكفار.

الوجه الرابع: الولي، يعني: ربا. فذلك قوله في الأنعام: {قل أغير الله أتخذ وليا} ، يعني: ربا، {فاطر السموات والأرض} [14] . وكقوله في الأعراف: {ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا} [3] . يعني: أربابا. نظيرها في حم عسق: {أم اتخذوا من دونه أولياء} ، يعني: أربابا، {فالله هو الولي} [الشورى: 9] . يعني: هو الرب عز وجل. وقال في الأعراف: {إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله} [30] . يعني: أربابا. فأطاعوهم. وقال في الأنعام: {ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق} [62] . يعني: ربهم الحق. نظيرها في يونس.

الوجه الخامس: الولي، يعني: الولي في العون. فذلك قوله في: الذين كفروا: {ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا} ، يعني: وليهم في العون لهم، {وأن الكافرين لا مولى لهم} [محمد: 11] . يعني: لا ولي لهم في العون. وكقوله في التحريم: {فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين} ، يعني: وليه في العون، {والملائكة بعد ذلك ظهير} [4] . يعني: أعوانا.

الوجه السادس: الولي، يعني: الإله. فذلك قوله في العنكبوت: {مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء} [41] . يعني: آلهة. وكقوله في الجاثية: {ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء} [10] . يعني: آلهة. وكقوله في الزمر: {والذين اتخذوا من دونه أولياء} [3] . يعني الآلهة. وكقوله في: حم عسق: {والذين اتخذوا من دونه أولياء} ، يعني: آلهة، {الله حفيظ عليهم} [الشورى: 6] .

الوجه السابع: الولي، يعني: العصبة. كقوله في النساء {ولكل جعلنا موالي} [33] . يعني: العصبة. وكقوله في مريم: {وإني خفت الموالي من وراءي} [5] . يعني: العصبة.

الوجه الثامن: الولاية في الدين وفي بيان الكفر. فذلك قوله في المجادلة: {ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم} [14] . يعني: المنافقين تولوا اليهود في الدين. وقال في المائدة: {يا أيها الذين أآمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء} ، في الدين {ومن يتولهم منكم} ، في الدين، {فإنه منهم} [51] .

الوجه التاسع: الولاية في دين الإسلام. فذلك قوله في المائدة: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا} [55] . وقال أيضا: {الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور} [البقرة: 257] . يعني: في الدين.

الوجه العاشر: الولي، يعني: المولى الذي تعتقه. فذلك قوله في الأحزاب: {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم} [5] . يعني: المولى الذي تعتقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت