أرساها
على وجهين:
الوجه الأول: أرساها، يعني: أثبتها. فذلك قوله في النازعات: {والجبال أرساها} [32] . يعني: أثبت بها الأرضين لئلا تزول بمن عليها. وقال في سبأ: {وقدور راسيات} [13] . يعني: ثابتات. وقال: {وألقينا فيها رواسي} [ق: 7] . يعني: الجبال أثبت بها الأرض.
الوجه الثاني: مرساها، يعني: سنيها. فذلك قوله في الأعراف: {يسألونك عن الساعة أيان مرساها} [187] . يعني: سنيها. نظيرها في النازعات: {يسألونك عن الساعة أيان مرساها} [42] . يعني: سنيها.
أو
على ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: أو، يعني: بل. فذلك قوله في: والصافات: {وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون} [147] . يعني: بل يزيدون. وكقوله في النحل: {وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب} [77] . يعني: بل هو أقرب. وقال في: والنجم: {فكان قاب قوسين أو أدنى} [9] . يعني: بل أدنى.
الوجه الثاني: أو، ألفها هاهنا صلة. فذلك قوله في طه: {لعله يتذكر أو يخشى} [44] . يعني: لعله يتذكر ويخشى، فالألف هاهنا صلة. نظيرها في عبس {لعله يزكى (3) أو يذكر} [3 - 4] . يعني: لعله يزكى ويذكر. وقال أيضا في طه: {لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا} [113] . يعني: لعلهم يتقون ويحدث لهم ذكرا، يعني: القرآن، والألف هاهنا صلة. وقال في المرسلات: {عذرا أو نذرا} [6] . الألف هاهنا صلة، يعني: عذرا ونذرا.
الوجه الثالث: أو: خيار يخيرهم. فذلك قوله في المائدة: {إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة} [89] . وهذا كله خيار. وقال أيضا: {أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض} [المائدة: 33] : فهذا خيار. وقال أيضا: {ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} [البقرة: 196] . فهذه خيار.
أم
على ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: أم: صلة في الكلام. فذلك قوله في الطور: {أم خلقوا من غير شيء} [35] . يقول: أخلقوا من غير شيء، والميم هاهنا صلة. وكقوله: {أم له البنات ولكم البنون} [الطور: 39] . يقول: أله البنات، فالميم هاهنا صلة.
الوجه الثاني: أم، يعني: بل. فذلك قوله في الرعد: {أم بظاهر من القول} [33] . يعني: بل بظاهر من القول. وكقوله في الزخرف: {أم أنا خير من هذا الذي} ، يعني: بل أنا خير من هذا الذي، {هو مهين} [52] . وكقوله في سورة القمر: {أمر يقولون نحن جميع منتصر} [44] . يعني: بل يقولون.
الوجه الثالث: أم، يعني: استفهام، وهو بصفة (أو) فذلك قوله في تبارك: {أم أمنتم} ، استفهام يعني: أو أمنتم، {من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا} [الملك: 17] . وقال في بني إسرائيل: {أم أمنتم أن يعيدكم فيه تارة أخرى} [الإسراء: 69] . يعني: أو أمنتم.
الفسق
على ثلاثة أوجه: