فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 316

لَئِنْ سَلِبُوا ضِعَافَ العقلِ زورًا * فما وَجَدُوا لِذِي عَزْمٍ سَبِيلاَ

"أبا خُبْزٍ"وحَسْبُكَ من سَمِيٍّ * بَنَى للعِزِّ بُنْيَانًا طَوِيلاَ!

سَمَوْتَ فلست تُدرَكُ أيُّ بدْرٍ * إلى عَلْيَاكَ يَسْطِيعُ الْوُصُولاَ؟!

حَنَوْتَ عَلَيَّ في عَطْفٍ ولُطْفٍ * فَجُدْتَ ولم تَكن كَزًَّا بَخيلاَ

فَأهْدَيْتَ الفَرائدَ واللآلِي * وذاك عَدَدتَهُ منك قلِيلاَ

فَشُكْرًا سَيِّدي والشكر حقٌّ* لِمِثْلِك هل ترى يَجِدُ القَبُولاَ؟!

رَعَاكَ اللهُ مَا صَدَحَتْ هُتُوفٌ * تَحِنُّ لإلفها النَّائي أصِيلاَ

ثم قال: كتبه تلميذه عمر الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 7 محرم سنة 1428 هـ

القصيدة الواحدة والعشرون: قال شيخنا أبو الفضل-فك الله أسره-من داخل زنزانته الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان، يمدح شيخه أبا أويس:

سجع الحمامُ عَلَى الغُصُونِ فأََطْرَبَا * وشَكَا النَّوَى فَأَهَاجَ شَوْقًا قَدْ خَبَا

يابْنَ السَّوَانِح ما لِهَمِّكَ مُشْبِهًا * بَيَنَ الأَنَاسِيْ نَازِحًا مُتَغَرِّبًا

فاسْكُبْ دُمُوعَكَ عَلَّهَا تُطْفِي الجَوى * فِي جَانحيْكَ فَإِنَّ حُزْنَكَ أَغْرَبَا

لولاَ الأديب ابن الأديب مَن ارتَقَى * رَأْسَ البلاغَةِ والبَيَانِ فَأَعْجَبَا

مَا كَان نَوْحُكَ شَاغِلًا أَهْلَ الهَوَى * وَمُوَاسيًا قلبًا أحبَّ مُعَذَّبًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت