فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 26

وعشرة أيام، على زوجها إذا مات، وإذا حصل عقد بها في هذه الفترة، فالعقد باطل، وفي» الصحيحين «من حديث زينب بنت جحش، وأم سلمة، وأم حبيبة رضي الله عنهن، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:» لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد أكثر من ثلاثة أيام إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا «. فحرام على المرأة أن تحد على غير زوجها أكثر من ثلاثة أيام، ويباح لها الثلاثة الأيام، على أبيها على أخيها، على ولدها، على الأم على غير الزوج من الأرحام، ثلاثة أيام يجوز لها ذلك.

أما على الزوج فأربعة أشهر وعشرًا، وثبت من حديث الفريعة بنت مالك أخت أبي سعيد الخدري، رضي الله عنها، أن زوجها تبع بعض أعبدٍ له، مماليك قد شردوا، فلما أدركهم قتلوه، فأتت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - تستشيره أنها ستذهب تعتد في بيت أهلها، في بني خدرة، فأمرها أن تعتد في بيتها، ودل هذا على أن لها السكنى في بيتها ما دامت في العدة، فإذا انتهت العدة فليس لها ذلك، تستغني عن ذلك بالميراث.

10 -والفرق بين الإعتداد والإحداد أن الاعتداد هو الانتظار عن الزواج أربعة أشهر وعشرًا، والإحداد في هذه المدة التجنب عن الطيب، والكحل وسائر التزين للرجال:

شكت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ابنة لها بعينيها ألم مات عنها زوجها، وحصل في عينيها ألم، أتكتحل؟ فقال:» لا، لا، لا «، نهاها عن الكحل، كما في الصحيحين، لأنه من التجمل، ومنعها من التزين للرجال، أيضًا تمنع من الطيب، وتمنع من الخضاب الذي هو تجمل للرجال، وتمنع من سائر الزينة، ولها أن تغتسل، ففي الصحيحين من حديث أم عطية: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رخص للمرأة في نبذة من قسط إذا اغتسلت من محيضها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت