فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 26

أي شيء من البخور، من قسط أظفار، نوع من البخور، أُذن لها عند الغسل من الحيض أن تعمل شيئًا من البخور فقط في حال إحدادها.

ويجوز أن تخرج لحاجتها، فقد ثبت عند الإمام مسلم من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه: أن امرأة خرجت لحاجتها تجد نخلها، فوجدها رجلٌ فنهاها عن ذلك فأتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخبرته بذلك فقال:» جدي نخلك، لعلك أن تتصدقي، أوتعملي معروفًا «، وهذا في حق المطلقة البائن لا حرج عليها في الخروج لحاجتها، قال أهل العلم: وكذلك يجوز لها الخروج لحاجتها في عدة الوفاة: لها أن تخرج إلى أرحامها للحاجة، ولها أن تخرج إلى مزرعتها للحاجة، ولها أن تخرج إذا كان لا يؤتى لها بماء أن تأخذ ماء للحاجة، وتبيت في بيتها، هذا هو اللازم عليها، أن تبقى في بيتها حتى تنتهي عدتها معتدة ومحتدة، {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [البقرة: 229] ، حتى أن أهل العلم أفتى بعضهم أن امرأة لا تعتد على زوجها، ولا تحتد عليه، أنها لا ترث، الشاهد من ذلك أن هذا أمر خاص بالنساء مع الفارق بين الزوج وغير الزوج، وأن إشاعة الإحداد بين المسلمين عند موت بعض المسئولين تشبه بالنساء، وأن التشبه بالنساء من أسباب لعنة الله، قال - صلى الله عليه وسلم - «لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال وأن ما توعد عليه بلعنة الله فهو كبيرة من الكبائر، وعظيمة من العظائم، ومعناه أن الإحداد يعرض المسلمين لها، ولو كانت إشاعة كلمة إحداد بين الناس، وكذلك الكف عن الزينة وغير ذلك إن حصل، أن هذه الكلمة في حد ذاتها خطأ، أن يطلق على المسلم فلان يحتد، أو أن فلانًا في الإحداد، هذا كلام خطأ، لا يجوز للرجل أن يعمل إحدادًا لنفسه، وإنما الإحداد من شئون النساء، هذا فارق عظيم كما هو معلوم، ونسأل الله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت