فهرس الكتاب
الأعداد والأعظام إلى ما يحتاج في أن يصير ما يعقل منه محتاجًا في أن يصير معقولًا إلى المادة أكثر إلى أن يصير إلى الأجسام
السماوية ثم إلى الموسيقى ثم إلى الأثقال وعلوم الحيل. فيضطر حينئذ إلى استعمال الأشياء التي يعسر أن تصير معقولة إذ لا يمكن أن توجد إلا في مواد فعند ذلك نضطر إلى إدخال مبادئ أخر غير مبادئ ماذا وبماذا وكيف ذا فيكون قد صار متاخمًا وفي الوسط بين الجنس الذي ليس له من مبادئ الوجود إلا ماذا وجوده وبين الجنس الذي توجد لأنواعه المبادئ الأربعة فحينئذ تلوح له المبادئ الطبيعية فعند ذلك ينبغي أن يشرع في علم الموجودات التي توجد لها مبادئ الوجود الأربعة وهو جنس الموجودات التي لا يمكن أن تصير معقولة إلا في مواد فإن المواد تسمى حينئذ الطبيعية.
فينبغي للناظر عند ذلك أن يأخذ كل ما في جنس الأمور الجزئية من مبادئ التعاليم وهي المقدمات الأول وينظر أيضا فيما قد حصل له من العلم الأول فيأخذ منه ما يعلم أنه يصلح أن يجعل مبادئ التعلم في هذا العلم فيبتدئ حينئذ فينظر في الأجسام وفي الأشياء الموجودة للأجسام وأجناس الأجسام وهي العالم والأشياء التي يحتوي عليها العالم.
وبالجملة هي أجناس الأجسام المحسوسة أو التي توجد لها الأشياء المحسوسة وهي الأجسام السماوية ثم الأرض والماء والهواء وما جانس ذلك من نار وبخار وغير ذلك. ثم الأجسام الحجرية والمعدنية التي على سطح الأرض وفي عمقها ثم النبات والحيوان غير الناطق والحيوان الناطق. ويعطي في كل واحد من أجناس هذه وفي كل واحد من أنواع كل جنس وجوده ومبادئ وجوده كلها.