الصفحة 12 من 15

3 -…نصر بن علقمة:

وهو من اللذين عاصروا صغار التابعين، فهو عن أبي موسى وغيره من الصحابة مرسل، ووثقه دحيم، وتابعه الذهبي، وقال ابن حجر: مقبول، يعني إذا توبع،

وقد رواه عن أبي هريرة، ولفظه كأنه يشرح هذا اللفظ كما سيأتي.

أخرجه الطبراني (ت 360) في [مسند الشاميين/1/ 267/465 - الرسالة] ، و في [3/ 375/2494 - الرسالة]

فقال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ، أَنَّ أَبَا مُوسَى، كَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ جَعَلَ اللَّهُ عَذَابَهَا بِأَيْدِيهَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَعْطَى اللَّهُ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْ أُمَّتِي إِنْسَانًا مِنْ أَهْلِ الْأَدْيَانِ يُقَالُ: دُونَكَ فِدَاؤُكَ مِنَ

النَّارِ. اهـ

4 -…عروة بن عبد الله بن قشير

. (وله فيه وجهان آخران: أحدهما: عن أبي بردة عن أبي موسى. والآخر: عن أبي بكر بن أبي بردة عن أبي بردة عن أبي موسى) وثقه أبو حاتم، وأبو زرعة،

وابن حجر، والذهبي، ولا أعلم لهم مخالف، وهو من الوسطى من التابعين، إلا أنني لا أعلم له رواية عن سعيد، أو عن أبيه، أو عن جده، والذي يرويه عنه في

الأوجه الثلاثة، هو جعفر بن الحارث، ولا أشك أن هذا الاضطراب منه، ضعفه ابن معين، والبخاري، وأبو حاتم، والنسائي، وابن الجارود، والدولابي، والعقيلي،

وجعله ابن حبان، وابن عدي، وغيرهما ممن يكتب حديثه، وهو مدار الأوجه الثلاثة فكلها مضطربة.

أخرجه الطبراني (ت 360) في [الأوسط/2/ 369/2257 - الحرمين] فقال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ

بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُشَيْرٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ، لَا عَذَابَ

عَلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ، إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دُفِعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، فَيُقَالُ: يَا مُسْلِمُ، هَذَا فِدَاؤُكَ مِنَ النَّارِ»

لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُشَيْرٍ إِلَّا جَعْفَرُ بْنُ الْحَارِثِ، وَلَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْحَارِثِ إِلَّا إِسْمَاعِيلُ، تَفَرَّدَ بِهِ: يَحْيَى بْنُ يَحْيَى.

قال الدارقطني في [الأطراف/5/ 144/4949 - الكتب العلمية] : غَرِيب من حَدِيثه عَن أَبِيه عَن جده تفرد بِهِ عُرْوَة بن عبد الله بن قُشَيْر ويكنى أَبَا مهل الْجعْفِيّ،

وَلم يروه عَنهُ بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن أبي الْأَشْهب جَعْفَر بن الْحَارِث وَلَا عَنهُ غير عمر بن عبد الله بن رزين، (وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش) عَن جَعْفَر بن الْحَارِث عَن

عُرْوَة عَن أبي بردة عَن أبي مُوسَى وَلم يذكر فِي الْإِسْنَاد أَبَا بكر بن أبي بردة. اهـ

قال ابن الجوزي في [العلل/2/ 445/1546] : قال يَحْيَى بْن سَعِيد ويحيى بْن معين جميعًا ليس حديث جَعْفَر بْن الْحَارِث بشيء. اهـ

ثانيًا: أبو مالك الأشعري

أخرجه الطبراني (ت 360) في [الكبير/3/ 298/3461 - ابن تيمية] ، وفي [مسند الشاميين/2/ 450/1683 - الرسالة]

فقال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُرْوَةَ الْحِمْصِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي

مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكُمْ أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ مُعَافَاةٌ، فَاسْتَقِيمُوا وَخُذُوا طَاقَةَ الْأَمْرِ»

قال الهيثمي في [المجمع/16722] : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، وَهُوَ كَذَّابٌ. اهـ

ثالثًا: أبو هريرة.

ولا نعلمة يرويه عنه غير أربعة، وهم:

1 -…أبو حازم سلمان صحاب أبي هريرة.

أخرجه إسحاق بن راهوية (ت 238) في [مسنده/1/ 260/226 - الإيمان]

وأخرجه أبو يعلى (ت 307) في [مسنده/11/ 67/6204 - المأمون] فقال: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.

قال ابن راهوية: أَخْبَرَنَا.

وقال عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا:

أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ، وَهُوَ أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ أَمَةٌ

مَرْحُومَةٌ، لَا عَذَابَ عَلَيْهَا إِلَّا مَا عَذَّبَتْ هِيَ أَنْفُسَهَا»، قَالَ: قُلْتُ وَكَيْفَ تُعَذِّبُ أَنْفُسَهَا؟ قَالَ: «أَمَا كَانَ يَوْمُ النَّهَرِ عَذَابٌ؟ أَمَا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ عَذَابٌ؟ أَمَا كَانَ يَوْمُ

صِفِّينَ عَذَابٌ؟»

هذا لفظ عثمان.

ولفظ ابن راهوية من أوله: «لَيْسَ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ عَذَابٌ، إِنَّمَا عَذَابُهَا بِأَيْدِيهِمْ» ، فَقِيلَ: وَكَيْفَ يَكُونَ عَذَابُهَا بِأَيْدِيهِمْ؟، فَقَالَ: «أَلَيْسَ صَفِّينُ كَانَ عَذَابًا؟ أَلَيْسَ

النَّهْرَوَانُ كَانَ عَذَابًا؟ أَلَيْسَ الْجَمَلُ كَانَ عَذَابًا؟».

وأخرجه الطبراني (ت 360) في [الأوسط/7/ 80/6909 - الحرمين] فقال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَبِيبٍ الطَّرَائِفِيُّ الرَّقِّيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ

مَسْلَمَةَ الْأُمَوِيُّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُمَّتِي أَمَّةٌ مَرْحُومَةٌ، قَدْ رُفِعَ عَنْهُمُ الْعَذَابُ، إِلَّا

عَذَابَهُمْ أَنْفُسَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ»

قال الطبراني: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ إِلَّا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ. اهـ

عفا الله عنك، بل رواه عنه أيضًا يحيى بن ابي زائدة، كما عند ابن راهوية، وأبي يعلى.

قال الهيثمي في [المجمع/11985] : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْأُمَوِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: يُخْطِئُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ

ثِقَاتٌ. اهـ

2 -…نصر بن علقمة: وهو من اللذين عاصروا صغار التابعين، فهو عن أبي موسى وغيره من الصحابة مرسل، ووثقه دحيم، وتابعه الذهبي، وقال ابن

حجر: مقبول، يعني إذا توبع.

أخرجه الطبراني (ت 360) في [مسند الشاميين/1/ 268/466، 3/ 374/2493 - الرسالة] فقال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ

ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، كَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أُمَّتِي أُمَّةً مَرْحُومَةً , مُتَابٌ عَلَيْهَا، مَغْفُورٌ لَهَا , لَا عَذَابَ

عَلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ إِنَّمَا عَذَابُهَا فِي الدُّنْيَا الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ»

3 -…أبو صالح: وهذا إسناد صحيح على شرطهما.

أخرجه ابن ماجة (ت 273) في [سننة/4341 - الصديق] فقال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ.

وأخرجه البيهقي (458) في [الشعب/1/ 581/373 - الرشد] فقال: أَخْبَرَنَاه أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ وَهُوَ الْأَصَمُّ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ.

قال أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ: حَدَّثَنَا.

وقال أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ: أخبرنا.

أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا لَهُ مَنْزِلَانِ: مَنْزِلٌ فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْزِلٌ

فِي النَّارِ، فَإِذَا مَاتَ، فَدَخَلَ النَّارَ، وَرِثَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنْزِلَهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ} [المؤمنون: 10] .اهـ

وهذا الإسناد: أبو معاوية عن الأعمش عن ابي صالح عن أبي هريرة على شرطهما.

وهذا كانه يشرح حديثنا، وليس هو، كما قال البيهقي: كَمَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَالْمُؤْمِنُ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بَعْدَمَا يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ النار لِيَزْدَادَ شُكْرًا وَالْكَافِرُ

يَدْخُلُ النَّارَ بَعْدَ مَا يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ لِتَكُونَ عَلَيْهِ حَسْرَةٌ، فَكَأَنَّ الْكَافِرَ يُورَثُ عَلَى الْمُؤْمِنِ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَالْمُؤْمِنُ يُورَثُ عَلَى الْكَافِرِ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ

فَيَصِيرُ فِي التَّقْدِيرِ كَأَنَّهُ فِدَى الْمُؤْمِنَ بِالْكَافِرِ. وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. اهـ

4 -…عبيد بن عمرو الأصبحي: مجهول، والسند إليه ضعيف، فيه رشدين بن سعد، ضعيف الحديث.

أخرجه الخرائطي (ت 327) في [مساوئ الأخلاق/264/ 571 - السوادي] فقال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السُّرُجِ، ثنا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ

شَرَاحِيلَ بْنِ يَزِيدَ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عَمْرٍو الْأَصْبَحِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكُمْ مِنْ أُمَّةٍ مَرْحُومَةٍ، فَلَا تَنْزَقُوا، وَلَا

تَطْغَوْا».اهـ

رابعًا: أنس بن مالك.

ولا أعلمه إلا عن ثلاثة وكلها منكرة شديدة النكارة

1 -…حميد الطويل.

أخرجه الطبراني (ت 360) في [الأوسط/1/ 246/1879 - الحرمين] فقال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ طَاهِرٍ قَالَ: نا جَدِّي (حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى) قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ.

أخرجه القضاعي (ت 454) في [مسند الشهاب/2/ 100/967 - الرسالة] فقال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ الْمَالِكِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ الْفَضْلِ

الْفَقِيهُ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثنا أَبُو الْجَوَّابِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ.

وأخرجه القضاعي (ت 454) في [مسند الشهاب/2/ 101/970 - الرسالة] فقال: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْغَازِي، بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ

الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعْدٍ، عَمْرَو بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ، مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ يَقُولُ: لَمَّا دَخَلْتُ بُخَارَى فَفِي أَوَّلِ مَجْلِسٍ حَضَرْتُ

مَجْلِسَ الْأَمِيرِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَذَكَرْتُ فِي حَضْرَتِهِ أَحَادِيثَ، فَقَالَ الْأَمِيرُ: حَدَّثَنَا أَبِي، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ.

قال أبو بكر بن عياش، ويزيد بن هارون: عن.

وقال حماد: حدثنا.

حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ، مُتَابٌ عَلَيْهَا، تَدْخُلُ قُبُورَهَا بِذُنُوبِهَا، وَتَخْرُجُ

مِنْ قُبُورِهَا لَا ذُنُوبَ عَلَيْهَا، تُمَحَّصُّ عَنْهَا ذُنُوبُهَا بِاسْتِغْفَارِ الْمُؤْمِنِينَ لَهَا».

وقد أخرجه القضاعي (ت 454) في [مسند الشهاب/2/ 101/970 - الرسالة] فقال: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْغَازِي، بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ

اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعْدٍ، عَمْرَو بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ، مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ يَقُولُ: لَمَّا دَخَلْتُ بُخَارَى فَفِي أَوَّلِ مَجْلِسٍ

حَضَرْتُ مَجْلِسَ الْأَمِيرِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَذَكَرْتُ فِي حَضْرَتِهِ أَحَادِيثَ، فَقَالَ الْأَمِيرُ: حَدَّثَنَا أَبِي، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ

أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ. . .» ، الْحَدِيثَ، فَقُلْتُ: أَيَّدَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، مَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنَسٌ وَلَا حُمَيْدٌ وَلَا يَزِيدُ بْنُ

هَارُونَ، فَسَكَتَ وَقَالَ: فَكَيْفَ؟ قُلْتُ: هَذَا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وَمَدَارُهُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قُمْنَا مِنَ الْمَجْلِسِ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ: يَا أَبَا بَكْرٍ

جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، فَإِنَّهُ قَدْ ذَكَرَ لَنَا هَذَا الْإِسْنَادَ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَلَمْ يَجْسُرْ وَاحِدٌ مِنَّا أَنْ يَرُدَّهُ عَلَيْهِ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّمَا أَرَادَ الْأَمِيرُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ حَدِيثَ يَزِيدَ

بْنِ هَارُونَ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قُلْتُ وَحَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرِ بْنِ الْفَضْلِ الْفَقِيهِ الَّذِي رُوِّينَاهُ يَنْتَهِي إِلَى حُمَيْدٍ عَنْ

أَنَسٍ، وَهَذَا حَدِيثٌ خَرَّجَهُ شَيْخُنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَنِيِّ فِي كِتَابٍ جَمَعَ فِيهِ الصَّحِيحَ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ عَلَى شَرْطِ صَحِيحَيْ مُسْلِمٍ وَالْبُخَارِيِّ، فَأَمَّا حَدِيثُ

الْمَسْعُودِيِّ فَقَدْ رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ الْبَزَّارِ. اهـ

قال الطبراني: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ حُمَيْدٍ إِلَّا حَمَّادُ بْنُ زِيَادٍ، تَفَرَّدَ بِهِ: حَرْمَلَةُ. اهـ

قال الهيثمي في [المجمع/10/ 69/16716] : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، عَنْ شَيْخِهِ: أَحْمَدَ بْنِ طَاهِرِ بْنِ حَرْمَلَةَ، وَهُوَ كَذَّابٌ. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت