فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 20

(81) (من حج البيت ولم يزرنى فقد جفانى)

موضوع. قاله الحافظ الذهبى فى"الميزان" (3/ 237) ، و اورده الصغانى فى"الاحاديث الموضوعة" (ص 6) وكذا الزركشى وابن الجوزى كما فى"الفوائد المجموعة في الاحاديث الموضوعة"للشوكانى (ص 42) .

قال الالبانى فى"الضعيفة" (جـ 1 ص 61) :"ومما يدل على ضعفه ان جفاء النبى سصلى اله عليه وسلم. من الذنوب الكبار إن لم يكن كفرًا، وعليه فمن ترك زيارته صلى الله عليه وسلم، يكون مرتكبا لذنب كبير وذلك يستلزم ان الزيارة واجبة كالحج وهذا مما لا يقوله مسلم، ذلك لان زيارته صلى الله عليه وسلم وان كانت من القربات فانها لا تتجاوز عند العلماء حدود المستحبات، فكيف يكون تاركها مجافيا ً للنبى صلى الله عليه وسلم و معرضا عنه"

قلت: وبعد ان انهيت تلخيص الحديث من"السلسلة الضعيفة"وقفت على تحقيق قيم للحديث للشيخ مجدى عرفات في كتابه"تحفة المحبين" (ص 134، 135) اذكره كاملا بنصه لجودته: قال ابو عمير مجدى عرفات:

"رواه ابن حبان في المجروحين (3/ 73) وابن عدى (7/ 14) وابن الجوزى في الموضوعات (2/ 127) كلهم من طريق محمد بن محمد بن النعمان بن شبل عن جده عن مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعا به قال ابن حيان عن النعمان بن شبل"ياتى عن الثقات بالطامات وعن الاثبات بالمقلوبات"وقال ابن الجوزى قال الدار قطنى:"الطعن في هذا الحديث من محمد بن محمد لا من النعمان"، وقال موسى ابن هارون:"كان متهما" (يعنى النعمان بن شبل) ثم ذكر الحديث وقال:"وهذا موضوع""ميزان الاعتدال" (4/ 265) : قال ابن تيمية فى"الفتاوى" (18/ 342) : كذب، وقال ايضا (27/ 25) :"لم يروه احد من اهل العلم بالحديث بل هو موضوع على النبى صلى الله عليه وسلم ومعناه مخالف للاجماع فان جفاء الرسول صلى الله عليه وسلم من الكبائر بل كفر ونفاق"وقال ايضا (27/ 35) ولم يثبت عنه حديث في زيارة قبره صلى الله عليه وسلم". اهـ

(82) (شهر رمضان معلق بين السماء والارض، ولا يرفع الى الله الا بزكاة الفطر)

ضعيف. رواه ابن الجوزى فى"العلل المتناهية" (2/ 499) رقم (824) من طريق محمد ابن عبيد البصرى عن معتمرعن اسماعيل بن ابى خالد عن قيس بن ابى حاتم عن جريرابن عبد الله مرفوعا وقال:"لا يصح فان محمد بن عبيد مجهول"وقال ابن حجر فى"اللسان" (لا يتابع عليه)

قال الشيخ ابو عمير مجدى عرفات فى"تحفة المحبين" (ص 88) :

"ورواه الخطيب فى"التاريخ " (9/ 122) ومن طريقه ابن الجوزى فى"العلل المتناهية" (2/ 498) رقم (823) من حديث انس وفى سنده عبد الرحمن بن عثمان شيخ بقية بن الوليد مجهول، او هو كما ذكرنقلًا عن ابن الجوزى عن أحمد قوله فيه (طرح الناس حديثه) .اهـ"

قلت: الا فليحذر الدعاة والوعاظ الذين يصرون كل عام مع حلول شهر رمضان على ترويج هذا الحديث وامثاله من الاحاديث الضعيفة والباطلة دون النظر الى اسانيدها، ومتونها وعرضها على اهل العلم، اهل هذا الشان المحققين العارضين به، فان هذا الطريق الذى يسلكونه طريق وعر يوشك ان يؤدى بهم سلوكه الى الكذب على النبى صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت