فهرس الكتاب
ذلك قولُ أهلِ السُّنَّةِ أنَّهُ لا يُسلَبُ عنه اسمُ الإيمانِ عَلَى الإطلاقِ، ولا يُعْطَاهُ عَلَى الإِطْلاقِ، بل يُقالُ: هو مؤمنٌ ناقِصُ الإيمانِ أو مُؤْمِنٌ عاصٍ أو مُؤْمِنٌ بإيمانِهِ، فاسِقٌ بكبيرتِهِ. وعلى هذا يَدُلُّ الكِتَابُ والسُّنَّةُ وإجماعُ سَلَفِ الأُمَّةِ.
وقالَ المصنِّفُ: تأمَّلِ الخمسَ اللواتي في حديثِ عُبَادةَ، فإنَّكَ إذا جَمَعْتَ بينَهُ وبينَ حديثِ عِتْبَانَ تبيَّنَ لك معنَى قولِ: (لا إلهَ إلا اللهُ) ، وتبيَّنَ لك خطأُ المغْرُورِينَ، وفيه أنَّ الأنبياءَ يَحْتَاجون للتَّنبيهِ عَلَى معنى قولِ: (لا إلهَ إلَّا اللهُ) ، وفيه التَّنبيهُ لرُجْحَانِهَا بجميعِ المخلوقاتِ معَ أنَّ كثيرًا ممَّنْ يقولُها يَخِفُّ ميزانُهُ. وفيه أنَّكَ إذا عَرَفْتَ حديثَ أَنَسٍ عَرَفْتَ أنَّ قولَهُ في حديثِ عِتْبَانَ: (( إنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قالَ: لاَ إِله إِلَّا اللهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ ) )إذا تركَ الشِّرْكَ، لَيْسَ قولَها باللِّسانِ. انْتَهَى مُلَخَّصًا.