فهرس الكتاب
ومَنْ يَجِي وَلائِمًا بِلا دَعَا هوَ الطُّفَيْلِيُّ كذاكَ سُمِعَا
ولِلْقَلَنْسُوَةِ قيلَ الشَّاشِيَهْ وبَسْ بمعْنَى حَسْبَهُ وكَفِيَهْ
فائدةٌ
سُئِلَ بَعْضُهم عن التَّغْيِيرِ يُوجَدُ في الكلامِ في التعبيرِ
فقالَ ذلكَ هُوَ الْمُوَلَّدْ وَهْوَ ضَابِطٌ حسينٌ+ يُوجَدْ
يدُلُّ أنَّ كلَّ لفظٍ عَرَبِي أصلًا يُغَيَّرُ بتوليدٍ حُبِي
غُيِّرَ بالهمزِ أو التَّسْكِينِ أوْ تَرْكِهم في قولِهم لِذَيْنِ
وذا بهِ يُجْمَعُ شيْءٌ قدْ كَثُرْ مِن اللُّغَاةِ قدْ يَراهُ مَنْ بَصَرْ
كتَرْكِهم هَمْزَ الَّذَا أَبْطَاتُهْ وقولِهم رَاسِي قدْ طَاطَاتُهْ
وقدْ تَوَضَّاتُ وقدْ هَيَّاتْ وقدْ تَوَكَّاتُ وقدْ طَرَاتْ
وقولِهم وَاكَلْتُ في اكَلْتْ وَازَيْتُ أيْ حَاذَيْتُ في آزَيْتْ
واخَذْتُ وامَرْتُ كَذا وَاخَيْتْ وَازَرْتُ أيْ أَعَنْتُ مَعْ وَاسَيْتْ
فكلُّ ذَا همزٌ ويُقْرَا بِوَا وبعْضُهم عنْ بعضِهم لهُ رَوَى
ونحو ذَا مِمَّا يُشَدَّدُ ومَا خُفِّفَ والأصلُ بعَكْسٍ يُنْتَمَى
فَأَوَّلٌ نحوُ فَلَوْ وَلِثَانِ شَامِيَّةٌ ونَحْوُها ثمَّ دُخَانِ
وجَمْعُ حَاجَةٍ بحَاجٍ قدْ يُرَى أمَّا حَوَائِجٌ مُوَلَّدٌ جَرَى
وقولِهم للشَّيْءِ مَدُّ البَصَرْ وهْوَ مَدَى البصرِ جَا في النَّظَرْ
وقولِهم شَتَّانَ ما بينَهما والأصلُ شَتَانَ+ يُقالُ ما هُمَا
كقولِهم شَتَّانَ ما نَوْمِي إلى آخِرِهِ وَهْوَ حُجَّةٌ جَلا
وليسَ مِنْ حُجَّتُهم بَيْتٌ يُنالْ شَتَّانَ ما بينَ لِيَزِيدَيْنِ يُقَالْ
لأنَّهُ مُوَلَّدٌ ولا يُحَجّ بكلِّ ما وُلِّدَ عنْ أَصْلٍ خَرَجْ
لاكِنَّ مَنْ قدْ قَالَهُ ليسَ يُعابْ إذْ صارَ مِنْ كَثْرَتِهِ مثلَ الصوابْ
فلنَقتصِرْ منهُ على ما قُلْتْ وشائعٌ غيرُ الذي نَقلْتْ
النوعُ الثاني والعشرونَ: معرفةُ خَصائصِ اللغةِ
قدْ قيلَ إنَّ أفضلَ اللغاتْ لُغَةُ ذي العَرَبِ في الجِهَاتْ
وَهْيَ أوسَعُ اللغاتِ والبيانْ بها عنِ الَّذِي سِوَاها مِنْ لِسَانْ
وسائرُ اللغاتِ عنها قدْ قَصَرْ وواقعٌ مِنْ دونِها ولوْ كَثُرْ
لذاكَ أَنزَلَ كتابَهُ الْمُبينْ بها على رسولِهِ النبيِّ الأمينْ
وقدْ تَرَى بها لِشَيْءٍ مُتَّحِدْ كثيرَ أسماءٍ كخَمْرٍ وأَسَدْ
وليسَ ذاكَ في سِوَاها يُوجَدُ مِن اللغاتِ كلِّها أوْ يُورَدُ
وتَجِدُ التمثيلَ واستِعَارَهْ والقلْبَ والتقديمَ في العِبَارَهْ