فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 78

لأنَّهُ أَنْكَرَ مثلَ ذا أَسَدْ لبَطَلٍ وذا قَوِيٍّ كَالعَمَدْ

النوعُ الخامسُ والعشرونَ: معرفةُ المُشْتَرَكِ

تسميَةُ المختلِفاتِ بسِماتْ مُختلِفاتٍ هوَ أكثرُ اللغاتْ

كفرَسٍ وشجرةٍ ورَجُلْ وامرأةٍ وناقةٍ وجَمَلْ

وإنْ تَسَمَّى قيلَ باسمٍ واحِدِ فذاكَ الاشتراكُ عندَ الواجدِ

كالعينِ للماءِ ومالٍ والسحابْ وبَصَرٍ وذاتِ شيءٍ لا ارتيابْ

وذاكَ إنْ حَدُّ الاشتراكِ بانْ لفظٌ يَجِي لِمَعْنَيَيْنِ أوْ مَعَانْ

وَهْوَ مُمْكِنُ الوقوعِ ووَقَعْ ... لغرضِ الإبهامِ عندَ مَنْ وَضَعْ

كما رَوَوْا أنَّ أبا بكرٍ سُئِلْ عن النبيِّ وهوَ خَيْرُ مَنْ يَدُلّ

ذا رَجُلٍ مَعَهُ يُرَى يَهْدِينِي إلى السبيلِ نِعْمَ مِنْ قَرِينِ

لأنَّهُ خَافَ عليهِ مِنْ كَفُورْ فأَخَذَ اشتراكَ لفظٍ قدْ يَدُورْ

وقيلَ الاشتراكُ أَغْلَبُ لِمَا منهُ لَدَى الحروفِ كُلاًّ يُعْلَمَا

كَذَاكَ في الأفعالِ لاكِنَّ ذا يُرَدْ بأنَّ أسماءً بها قُلْ وَرَدْ

ولا خِلافَ أنَّهُ على خِلافْ أَصْلٌ وذا لَدَيْهِمْ فيهِ ائْتِلافْ

وذَكَرُوا لهُ مِنَ الأمثالْ ما بَعْضُهُ تَرَاهُ في الأَقْوَالْ

كَقَوْلِهم عَمٌّ أَخُو الأبِ وعَمُّ جَمْعُ كثيرٍ كمَقَالٍ يُرتَسَمْ

يا عامرُ بنَ مالكٍ يا عَمَّا ... أَفْنَيْتَ عَمًّا وجَبَرْتَ عَمَّا

كذا مَشَى يَمْشِي مِنَ الْمَشيِ ومِنْ قدْ كَثُرَتْ مَاشِيَةٌ لهُ زَكِنْ

ثمَّ النَّوَى الدارُ وبعدَ نِيَّهْ مُشتركاتٌ في النَّوَى عَلَيَّهْ

وقالَ قائلٌ وقولُهُ رَسَا في بعضِ ما اشتَرَكَ لفظُ جَلَسَا

لقدْ رَأَيْتُ هذريًّا+ جَلَسَا يقودُ مِنْ بَطْنِ قَدِيدٍ+ جَلَسَا

ثمَّ رَقَى مِنْ بَعْدِ ذاكَ جَلَسَا يَشربُ فيهِ لبنًا وجَلَسَا

معَ رُفْقَةٍ لا يَشْرَبُونَ جُلُسَا ولا يَؤُمُّونَ لهم جَلَسَا+

والخالُ يُطْلَقُ على أخٍ لأُمّ وموضِعٍ يَخْلُو مِن الذي يُؤَمّ

والدهرُ إنْ يَمْضِ وَشَامَ الوَجْهِ وخُيلاءُ المَرْءِ عنهُ فَابْهِ

والأرضُ للأرضِ وكُلِّ ما سَفَلْ وللزُّكَامِ ولمصدرٍ يَدُلّ

والعينُ تُطلَقُ على مَعَانِ يَعرفُها الذي لها يُعانِي

منها الَّذِي قَدِمَ والغيرُ كثيرْ كالنقْدِ والمطَرِ والدِّينِ وغَيْرْ

وحاصلُ الكلامِ في اشتراكِ بأنَّهُ كَثُرَ باشتباكِ

ولوْ تَتَبَّعْتَ انْحِصَارَهُ انْجَلَبْ بذاكَ ما ليسَ عَلَيْنَا مِنْ تَعَبْ

وليسَ ذلكَ مُرادًا في الْمَقالْ وإنَّمَا المرادُ مِنْ ذاكَ المِثَالْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت