فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 78

النوعُ السادسُ والعشرونَ: مَعْرِفَةُ الأَضْدَادِ

والضِّدُّ قُلْ نَوْعٌ مِنَ الْمُشْتَرَكِ نُقَرِّبُهُ منهُ بِكُلِّ مَسْلَكِ

لاكِنَّهُ مُخَالِفٌ لهُ لِمَا مِنَ التَّبَاعُدِ بِذَا قدْ رُسِمَا

إذْ مِنْ عَلامَةٍ لِضِدَّيْنِ عُدِمْ جَمْعُهُمَا وهوَ ضَابِطٌ أَتَمّ

كالْجَوْنِ للأبيضِ والأسودِ سارْ وللكبيرِ جَلَلٌ وللصِّغَارْ

وللعظيمِ والحقيرِ والرَّجَا لرغبةٍ والخوفِ للجميعِ جَا

وناهلٍ لشاربٍ وعطشانْ كما يُقَالُ لهما قُلْ رَيَّانْ

وظُلْمَةٌ والضوءُ سُدْفَةٌ تَرَى وباعَ واشتَرَى يُقَالُ قدْ شَرَى

وقيلَ قدْ طَلَعْتُ إذْ أَقبَلْتُ وقدْ طَلعْتُ يا أَخِي غِبْتُ

وقدْ لَمَقْتُ الشيءَ أيْ كتَبْتُهُ وقدْ لَمَقْتُهُ إذا مَحَوْتُهُ

وصَارخٌ للمُسْتَغِيتِ والْمُغِيثْ والصُّبْحِ والليلُ الصريمُ لا تَرِيثْ

وللإقامةِ وللإسراعْ في السَّيْرِ إِهْمَادٌ بلا نِزَاعْ

ورَهْوَةٍ للارتفاعِ وانحدَارْ والظَّنُّ لليقينِ والشكِّ يُدَارْ

وهاجِدٍ لنائمٍ وقائِمِ إلى صلاةِ اللَّيْلِ قلْ للفَاهِمِ

وفَرَعَ الرَّجُلُ في الجبلِ قدْ صَعَدَ وانحدَرَ مِنْ ضِدٍّ وُجِدْ

وقدْ رَتَوْتُ الشيءَ أيْ شَددْتُهُ وقدْ رَتوتُهُ إذا أَرْخَيْتُهُ

وقدْ أَفَدْتُ المالَ أيْ أعْطَيْتُهُ غَيْرِي كذلكَ إذا استَفَدْتُهُ

والمائلُ اللاصقُ بالأرضِ ومالْ قامَ فَهْوَ مَائِلٌ كما يُقَالْ

والضدُّ للوِفاقِ والْخِلافْ وذا مِن المثالِ خُذْهُ كافْ

وقيلَ إنَّ عَرَبًا لا يُوقِعُونْ ضِدًّا لِحَيٍّ واحدٍ يا سَامِعُونْ

لاكِنَّ واحدًا لِحَيٍّ ولِحَيّ مَعْنًى فخُذْهُ ضابطًا مِنْ دُونِ عِيّ

ويَسْمَعُ البعضُ لذاكَ ويقولْ ... هَذَاؤُهُ+ الضِّدُّ ويَمضِي في النُّقُولْ

كالجَوْنِ للأبيضِ في لُغَةِ قَوْمْ وغيرِهم لأسودَ وليسَ لَوْمْ

وهكذا وَلَيْسَ للإنكارِ معنًى إذا عُرِفَ أصلٌ جَارِي

النوعُ السابعُ والعشرونَ: معرفةُ المُتَرَادِفِ

الألفاظُ إنْ دَلَّتْ على فَرْدٍ يَرَى فذاكَ يُسَمَّى مُترادفًا جَرَى

والشرطُ فيهِ باعتبارٍ واحدِ لا باعتِبَارَيْنِ يُرَى للقاصِدِ

كالسَّيْفِ والصَّارِمِ ذلكَ لِذَاتْ وذا يُرَى لِصِفَةٍ مِن الصِّفَاتْ

بلْ هوَ كَالْحِنْطَةِ والقمْحِ وبُرّ كُلُّ لِذَاكَ الحبِّ قالَ مَنْ بَصَرْ

وبعضُهم أَنْكَرَهُ وأَوَّلا جميعَ ما رُوِيَ منهُ مُسَجَّلا

مثالُهُ الإنسانُ قالَ والبشَرْ كِلاهُما جاءَ لمعنًى مُعْتَبَرْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت